الثورة:
(المصير.. شموس لن تغيب) … عمل روائي جديد
تقدم الكاتبة مهى قباني في عملها الروائي الجديد (المصير.. شموس لن تغيب) سلسلة من القضايا النسوية الاجتماعية لتضيء من خلالها على أبرز مشاكل المرأة في المجتمعات الشرقية بشكل عام والمجتمع السوري بشكل خاص، دون الاكتفاء بطرح القضايا المختلفة والشائكة وإنما البحث عن مخارج لشخصياتها من خلال تقديم أفكار وحلول لها.
الرواية التي وقعتها الكاتبة في حفل استضافته قاعة الأنشطة في دار الأسد للثقافة باللاذقية وسط حضور أدبي وثقافي، تنطلق وفق قباني من قصة أربع نساء يمثلن أربع شرائح اجتماعية الأرملة والمطلقة والمتزوجة والعازبة تجمعهن رحلة سفر واحدة من دمشق إلى عمان ليتشاركن خلالها قصصهن وأفكارهن ومخزونهن من معتقدات فرضها المجتمع عليهن حتى باتت تتحكم في مصائرهن، وليدخلن في حوارات وسرد متعدد الحبكات يسهم في إيجاد مخارج جديدة ومختلفة لمشاكلهن.
وتضمن حفل توقيع العمل الروائي قراءة نقدية قدمها كل من الأديب والباحث في التراث بسام جبلاوي والتربوية سميرة حداد، حيث رأى جبلاوي أن رواية المصير للكاتبة قباني عاطفية رومانسية تخترق الحواجز وتتحدث عن أسرار المرأة تدخلنا من خلالها الكاتبة بجرأة وقوة عالماً مليئاً بالمتناقضات وكسر التقاليد التي تحتاجها المرأة لتنهض بنفسها في مجتمعاتنا الشرقية.
واعتبر جبلاوي أن رواية المصير تتميز بأنها مطرزة بوهج الرومانسية ما أضفى على الواقعية الاجتماعية لوناً من البهجة والإثارة علاوة على تعدد المداخل التي تمكن المتلقي من الولوج إلى أغوار النص من عدة زوايا انطلاقاً من جمال السرد وتدفق الأحداث وتناقض المواقف وجودة المحتوى الفكري.
ورأت حداد أن المصير هو قصة نساء يمثلن شرائح من مجتمعاتنا تحدثت الأديبة قباني عن ظروف كل منهن وحلقت في وصف متقن لشخصياتهن ونقاشاتهن التي سربت من خلالها آراءها وفكرها المستنير.
وتقع الرواية الصادرة عن دار دال للنشر والتوزيع في 175 صفحة من القطع المتوسط، وهي العمل الروائي الثاني للكاتبة بعد عملها الروائي الأول (عائدة).
قصة (الذي أنقذ كوكب الأرض) ضمن سلسلة الخيال العلمي
تعيدنا قصة (الذي أنقذ كوكب الأرض) للكاتب المصري رؤوف وصفي والصادرة حديثاً عن الهيئة العامة السورية للكتاب وضمن سلسلة (أدب الخيال العلمي) إلى قصص غزو سكان الفضاء لكوكب الأرض واحتدام الصراع للدفاع عنها.
وتبدأ القصة بغزو شامل للأرض من قبل سكان الفضاء وأسر ما بقي منهم واصطحابهم إلى مكان مجهول ليعيش الأسرى أبطال الرواية صراعاً للانتصار لكوكبهم.
وعبر الرواية التي تقع في 151 صفحة من القطع المتوسط يقدم لنا الكاتب استقراء عميقاً لشكل المستقبل واختراعاته ويطلق العنان لعالم الخيال للخوض في عالم آخر يجعل القارئ يحلق إلى عوالم خفية.
ومما ورد في المجموعة (كان يبدو وهو يصعد التل القريب كشبح عملاق يتجه إلى الفضاء تهالك الرجل فوق العشب وشعر أنه أصبح وحيداً في عزلة مخيفة ضائعاً مخلوقاً مغلوباً على أمره يبحث عن بقية ضئيلة من هدوء النفس علقت في ذهنه الكلمات الأخيرة التي ألقى بها الروبوت، كان صداها لايزال يتردد في أذنيه ويملأ الفضاء من حوله ويعطيه بعض القناعة التي حرم منها طويلاً.. أيها الإنسان الآدمي كم أنت سعيد الحظ لأنك تستطيع أن تحب وتكره وتتألم وتسعد ثم تنسى).
يذكر أن رؤوف وصفي كاتب مصري معاصر ساهم تكوينه العلمي في توجيه كتاباته القصصية نحو حكايات الخيال العلمي وحصل على جائزة أدبية من جمعية دكنز للروايات العالمية حيث اختيرت بعض قصصه الرائعة للعرض على الجمعية، كما أنه قدم بعض المقالات في مجلة ماجد ومجلة العربي الصغير وقام بالتدريس في الجامعة الأمريكية بالقاهرة وجامعة المستنصرية ببغداد.