الثورة – علاء الدين محمد
رؤى وأفكار تراثية أصيلة في مجتمعنا السوري صاغها مجموعة من الفنانين والفنانات عبر لوحات فنية تشكيلية بلغة واقعية.. تعبيرية تحاكي الواقع وتجسد قيمه وثقافته وتقاليده في ثقافي المزه بدمشق تحت عنوان (تراث وأجيال).
الفنانة التشكيلية إلهام جبور التي عبرت عن سعادتها وحبها للمشاركة بأي نشاط ثقافي ..شاركت بلوحة اختزلت فيها حصيلة تجارب فنية، كانت مليئة بالأشكال الهندسية والأعمدة والزخارف، وتضم مواضيع عديدة ومتنوعة تلفت الانتباه وتحاكي المتلقي وتدفعة للتأمل والتفكير بكل تفصيل من تفاصيل العمل.
اما الإعلامية والفنانة التشكيلية إلهام سلطان: شاركت في لوحتين عبرت فيهما عن الأصالة .. التراث ..الهوية .. التاريخ والوجود والحضارة التي نعتز بها. فالتراث يتضمن كل مايتعلق بالعادات والتقاليد والأزياء الشعبية القديمة بألوانها الزاهية ..والحارات والبيوت الدمشقية القديمة والأزقة والجدران المتلاحمة ..ومناطق مثل معلولا التي نشتم فيها عبق الماضي من خلال الأشكال والرموز والتعابير الأخرى.
بينما الفنان التشكيلي سليم نوفل:شارك بلوحة تصور الواقع المظلم الذي مر على بلدنا منذ أيام الحرب الأولى إلى يومنا هذا، حيث اعتمد اللون الأسود الذي يعبر عن طمس الحضارة والفترة الظلامية تلك التي رفضت فيها حتى الموسيقا. رسم اللوحة بألوان الأكريليك سريعة الجفاف التي تشبه الألوان الزيتية، كما اعتمد من جانب آخر على الألوان النضرة، لإظهار التطور الموجود للمناطق التي لم يدخلها الإرهاب.. المستمرة في الإعمار والتطور رغم شظف العيش والغلاء. صاغ اللوحة بأسلوب واقعي تجلت بالأشخاص الموجودين فيها ودمجها بالتعبيرية حيث اختصار المساحات، وتداخل الأشخاص، لتصبح سمفونية متكاملة ومتناغمة من الألوان.
الفنانة مانويلا الحكيم: شاركت بعمل عن دمشق القديمة وحاراتها وعبقها وياسمينها ووردها الجوري ..حيث الهدوء والسكينة المعبر عن تاريخ عريق ..والأشجار والبيوت المتعشقة بالحب والقناطر التي تدل على روح التضامن والتعاون بين السوريين، بأسلوب واقعي معتمدة الألوان الزيتية.
الفنانة ميسون صيداوي ..شاركت بلوحة واحدة حيث عبرت عن التراث من خلال رسم البلوات أو الحلل النحاسية ودمج اللون النحاسي الى جانب البني والرمادي مع خلفية نارية تعطي جمالية الألوان الزيتية التي اعتمدتها.