من المفارقات العجيبة أن يتحدث القاتل والمجرم عن أعمال إنسانية يقوم بها تجاه ضحيته التي كان سبباً في عجزها وإصابتها.
وهذا الكلام لا ينطبق في الحالة الدولية إلا على الكيانات المارقة كالكيان الصهيوني، فما تسمى وزارة خارجية الكيان الغاصب تنشر مقطع فيديو على صفحتها في موقع “تويتر” يصور مسرحية دعائية لمجرميها وإرهابييها، ويظهر اثنين من جنودها المحتلين وكأنهما يساعدان مقعداً فلسطينياً يجلس على كرسي متحرك للعبور.
وتعلق على هذا الفيديو بالقول: “الوجه الإنساني لإسرائيل الذي لن تراه في الإعلام العربي للأسف!” وكأن الجنود الصهاينة ليس لهم عمل سوى خدمة الفلسطينيين ومساعدتهم.
ويتجاهل الصهاينة أن سبب ما يعانيه أبناء الشعب الفلسطيني، من كبار وصغار، عجزة ومقعدين وأصحاء، هو من أعمال هؤلاء الجنود المجرمين الذين لم يتركوا شكلاً من أشكال الإجرام والإرهاب والقتل إلا ومارسوه ويمارسونه بشكل يومي ضد الفلسطينيين وأرضهم ومقدساتهم.
وتجاهل القائمون على هذا الموقع المضلل ماذا فعلوا بالمقعد الشيخ أحمد ياسين فجر يوم 22 آذار 2004 عندما كان عائداً من صلاته في أحد المساجد بغزة، وكيف تم تنفيذ اغتياله بوساطة صواريخ الأباتشي وبإشراف مباشر من مجموعة من القتلة والمجرمين وعلى رأسهم رئيس وزراء العدو آنذاك الإرهابي أرييل شارون.
أخيراً ما يحاول أن يسوّقه الكيان الصهيوني عن وجه حسن مزعوم له لا ينطلي على أحد، فالمواطن العربي أينما كان شاهد عيان وبشكل يومي على جرائم الاحتلال وإرهابه بحق الفلسطينيين، وعليه فلا قيمة لمثل هذه الفبركات والمسرحيات الدعائية في معادلات الأعمال والجرائم والمجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي، ويرتكبها بشكل يومي وفي كل ساعة بحق أبناء فلسطين.