جزء من مدننا مكسورة اليوم وهذا يعني أن الوطن كله مكسور الخاطر، وإذا كنا قد تلقينا ضربات حاولت كسرنا خلال سنوات عجاف مرت وتمر علينا مثل العلقم، فإننا كنا نعلم من يوجه لنا هذه الضربات، كنا في منافسة غير رياضية وغير أخلاقية وغير متكافئة مع خصم حقود خبيث يمتلك أساليب متطورة في التلاعب بالعقول.
لكننا اليوم توحدنا فتوحد حولنا العالم كله، نقصد الخيرين حول العالم وليس من يحاصرنا، توحدنا بعد أن جاءت الضربة من الطبيعة من أمنا التي لم يكن من المفترض أن تقسو علينا ونحن نضمد جراحنا ونبحث عن المأوى واللقمة وندافع بشراسة عن العائلة.
نحاول أن نصف ما نشاهده على جميع وسائل الإعلام والتواصل بالملحمة السورية، ونحاول أن يكون لوصفنا طابع رياضي فنصف الملحمة بأنها تجسد الروح الرياضية أسمى وأروع تجسيد، ولكن خجلنا يغمرنا أمام طوفان الآلام والدموع والمشاعر النبيلة التي كسرت حدود الحجر وأحالته تراباً كما كسرت الطائرة الجزائرية كل قوانين العالم الشرس وهبطت رغم أنف أعتى دول العالم في مطار حلب!!
نصف ذلك الحدث الهائل بالروح الرياضية ونحن خجلون غاية الخجل من آية وعائشة وشغف وغيرهن من ربات الجمال السوري، من سيدات المستقبل بلا منازع لأن الطفلة التي تخرج من فم الموت بابتسامة قادرة على منح مليون حياة.
نسأل ونحن خجلون من آلامكم هل استفقنا وسنكون كلنا بخير لأننا توحدنا؟ هل سيتغير كل شيء فينا من الآن فصاعداً، ونتعامل بالروح الرياضية؟!!.