لا شك بأن زيارة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى سورية ليست زيارة عادية ولا يمكن تصنيفها على أنها حدث ذو تأثير وقتي وآني، ولا شك أيضاً بأن لهذه الزيارة مدلولات كثيرة لا تتوقف على اللعبة الشعبية الأولى فحسب بل تذهب إلى ما هو أبعد من ذلك بالنظر لطبيعتها وتوقيتها وما تضمنته من فعاليات واجتماعات.
في الحقيقة فإن الخلاف غير موجود أساساً على أهمية هذه الزيارة لكافة مفاصل كرة القدم السورية ولا سيما بعد أن وعد رئيس الاتحاد الآسيوي (كما تابعنا) بالتعاون مع مجلس إدارة اتحاد كرة القدم بالعمل على عدة مسائل هامة وحساسة على رأسها انتفاع كرتنا من أموالها المجمدة وكذلك رفع الحظر الجزئي عن ملاعبنا.
وبالتأكيد فإن أحداً لا يستطيع إنكار الدور البارز والمكانة التي يتمتع بها مجلس إدارة الاتحاد برئاسة صلاح رمضان الذي توجه بالدعوة لرئيس الاتحاد الآسيوي فوافق الرجل ليكون أقرب مما سبق من كرتنا وبالتالي يكشف حقيقة ما تعيشه اللعبة في سورية من صعاب نتيجة حرمانها من مستحقاتها، وبالتالي، لتتغير الصورة في ذهن رأس الهرم الكروي قارياً.
كل الذي سبق ضاعف من أهمية الزيارة على اعتبار أن أصحاب القرار تحت قبة الفيحاء نجحوا بوضع الحقائق بشكل مجرد أمام المسؤول الآسيوي الذي نجزم بأنه أيقن وجود كفاءات وبذرة تستحق الدعم والمساعدة لتنمو كرة القدم السورية أكثر، وهذا بحد ذاته يعتبر نجاحاً يضاف إلى النجاح بإقناع رئيس الاتحاد الآسيوي بالوقوف على واقع كرتنا عن كثب من خلال الزيارة المذكورة.