القذى السياسي لبايدن يشوش عين واشنطن الثالثة!

واشنطن تضع أذنيها على حائط الأصدقاء والأعداء، فالتجسس هو جزء أصيل من فن الحكم الأميركي بشهادة مدير المخابرات الأميركية وليام بيرنز الذي تحدث مطولاً عن وكالة الـ “سي آي ايه” كتعويذة تبقي واشنطن على كرسي القطب الواحد في العالم.

فالتجسس على الدول وتجنيد العملاء هو النظارة التي يرى بها السياسيون الأميركيون المشهد الدولي ويتقلبون في تحولاته ويتحركون فيه حسب التقارير التي تصلهم من خلف أسوار خصومهم خاصة أن أميركا في هذه الأيام وبعد صعود روسيا والصين والتحديات الكبيرة والمنافسة الاستراتيجية باتت بحاجة أكبر الى العين الثالثة وهي الاستخباراتية وربما دونها لن تستطيع فك طلاسم التعقيدات في العالم وخاصة في الشرق الأوسط، وهذا مايشكل هاجس الاستخبارات الأميركية التي تحتاج اليوم لمزيد من التجنيد في دول العالم، فواشنطن تبقي آذانها حيث مصالحها وهي وسط كل هذا التطور التكنولوجي ترى أن العامل البشري هو الحامل الأكبر والأكثر فائدة في أذرعها التجسسية.

فمدير الاستخبارات الأميركية قالها علناً لمجلة فورين بوليسي بأن التجسس يظل تفاعلاً بين البشر والتكنولوجيا، وستظل هناك أسرار لا يستطيع سوى البشر جمعها وعمليات سرية لا يستطيع سوى البشر القيام بها. ولكي تكون خدمة الاستخبارات فعالة في القرن ٢١ يجب على وكالة المخابرات المركزية أن تمزج بين التقنيات والبشر، لذلك فالجواسيس الأميركيون منتشرون في كل أنحاء العالم وحيث القواعد الأميركية والبعثات الدبلوماسية وهم أيضاً في رؤوس الخونة وفي البطون الجائعة من بلدان الخصوم وحتى الأصدقاء التي تملؤها واشنطن مقابل التجسس.

مدير الاستخبارات الأميركية اعترف بلسانه أن التجسس على الرؤساء والقادة في العالم هو المقود الذي تدير واشنطن به عقلها السياسي خاصة تجاه الصين وروسيا والشرق الأوسط وهي إذ ترى أن المشهد في المنطقة معقد وأن إنهاء العدوان على غزة صعب للغاية فإن على واشنطن المراوغة والتنقل بحذر وانضباط، وأن تتجنب التجاوز، وأن تستخدم نفوذها، فبرأي وليام بيرنز أن الولايات المتحدة لاتنشغل بحلول في الشرق الأوسط، لكن لا يمكن إدارة أي منها، وطرح الحلول، بدون أميركا.

لذلك عليها- أي وكالة الاستخبارات- أن تعرف تفاصيل ما يدور في أذهان الجميع ليكون المشهد تحت سيطرتها

والفرص اليوم- كما يراها مدير الاستخبارات الاميركية- مفتوحة للتجنيد من أوكرانيا حتى الصين والشرق الأوسط وهي فرصة لا تأتي إلا مرة واحدة في كل جيل لوكالة المخابرات المركزية، وهي لن تترك الفرصة تفوتها ..

الكل يعرف أن أميركا أكبر قوة تجسس في العالم وهي تتجسس حتى على مواطنيها ووضعت قوانين خاصة لعمليات التجسس السياسي والاقتصادي والعسكري وحتى الاجتماعي ولكن أن يخرج مدير الاستخبارت الاميركية ليتحدث عن مزايا التجسس وفرصه، فهذا ما يعيدنا الى حقبة الحرب الأميركية مع الاتحاد السوفييتي وخطة القطط الصوتية حينها زرعت أميركا الشرائح الالكترونية في القطط للتجسس على السوفييت ..أما في حروبها فالنتائج لم تعد كما السابق والخسارات السياسية الأميركية في ازدياد فأين تزرع واشنطن عينها الاستخباراتية ؟! خاصة أن رغم كل عمليات التجسس والتجنيد ثمة خطأ ما يحدث، فإما لايبدو أن هذه العين لم تعد ترى جيداً أو أن الدماغ السياسي لأميركا لم يعد قادراً على ترجمة الرؤية بشكل صحيح.. فرغم كل ما تراه العين الثالثة لأميركا مع ذاك بايدن يتعثر.

آخر الأخبار
معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق سرقة أجزاء من خط الكهرباء الرئيسي المغذي لمحافظتي درعا والسويداء الاحتلال يصعد عمليات الهدم والتهجير القسري في طولكرم ومخيمها إسبانيا وبولندا ترحبان بإعلان تشكيل الحكومة السورية "تجارة حلب" تختتم فعاليات مهرجان رمضان الخير وليالي رمضان مُحي الدين لـ"الثورة": نجاح الحكومة يستند إلى التنوع واختلاف الآراء والطاقات الشابة