مخالب “الدبلوماسية المباشرة” في لحم الإنسانية !

نظام عالمي يستهدف الإنسانية، هو خلاصة المشهد في غزة، والذي يشهد على حقبة عالمية سياسية خرجت بها واشنطن بلا أقنعة ولا حتى ثياب تكشف عورة الامبريالية المتوحشة، وتضع مخلبها في عين الإنسانية، وتهدي “إسرائيل” في غزة الوقت والدماء وكل ما تشاء بكل جبن وقسوة وبكل ما ملكت من حضيض سياسي في الجعبة المتوارثة لرؤساء البيت الأبيض.

من يوقف مشاهد الرعب والقتل والإبادة الجماعية في غزة، ويزيح هذا الكابوس عن وجدان الإنسانية، ومن يقول لواشنطن كفى إذا هي ملكت عصا سحرية تسمى الفيتو الذي يمنع وقف إطلاق النار بحجة الحفاظ على الدبلوماسية المباشرة .. نعم هذه حجة سفيرة واشنطن في الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، حين عقدت مؤتمراً صحفياً تحدثت فيه عن أهمية “الدبلوماسية المباشرة على الأرض حتى نصل إلى الحل النهائي”، وهو ما فحواه أنه لا يمكن أن يكون هناك “وقف فوري لإطلاق النار” في غزة لأن “الدبلوماسية المباشرة” قد تتأثر.

تخيلوا أن الدبلوماسية المباشرة عند أميركا أهم من الأرواح وأكثر ضرورة من إنقاذ الأطفال والعائلات في غزة، وهي أي هذه الدبلوماسية المباشرة بنظر واشنطن بكل نفاقها وخدعها يجب وضع المواد الحافظة لها من دماء الشهداء في فلسطين ولبنان وكل الأثمان المستحيلة والممكنة من أجل شعار الدبلوماسية المباشرة، ألا يشبه هذا شعار الديمقراطية ونشرها الذي دمر وزهق الأرواح في العراق وأفغانستان بقيادة جورج بوش الابن بعد أحداث الحادي عشر من أيلول، بل أليس ما يحدث في غزة هو استكمال لشعار الربيع العربي والفوضى الخلاقة في الشرق الأوسط .

ثمة كاتب في صحيفة بريطانية قال: إن الحجج الأميركية في غزة هي ضوء أخضر لاستمرار الفظائع الإسرائيلية، ومجرد إعلان موجه للعالم بينما تُكسِب الولايات المتحدة وحلفاءها “إسرائيل” المزيد من الوقت حتى تتمكن من تحقيق “أهدافها المزعومة”.

أهداف واشنطن و”إسرائيل” واضحة في غزة، وخطة نتنياهو الغامضة باتت معلنة وهو يشير بالتجويع والقتل والترهيب وفصل الشمال عن الجنوب في القطاع، واستمرار القتل يشير بكل ذلك إلى منطقة في صحراء سيناء على الحدود مع رفح يحلم فيها بترانسفير جديد للفلسطينيين، فهل يستمر في حلمه أم يسقط في غوما سياسية؟ .

هذا ما يجب على العالم أن يدركه، فالمقاومة في غزة تستمر لإيقاع نتنياهو في سبات أحلامه السياسية وتقليم أظافر النظام العالمي وحيد القطبية، وعلى العالم أن يساهم في إعطاء غزة المقص الإنساني والسياسي والعسكري أيضاً، وإلا ستبقى مخالب واشنطن في لحمنا، فغزة هي اختبار النهوض الجدي لنظام عالمي جديد.

آخر الأخبار
معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق سرقة أجزاء من خط الكهرباء الرئيسي المغذي لمحافظتي درعا والسويداء الاحتلال يصعد عمليات الهدم والتهجير القسري في طولكرم ومخيمها إسبانيا وبولندا ترحبان بإعلان تشكيل الحكومة السورية "تجارة حلب" تختتم فعاليات مهرجان رمضان الخير وليالي رمضان مُحي الدين لـ"الثورة": نجاح الحكومة يستند إلى التنوع واختلاف الآراء والطاقات الشابة