“زحمة” .. المؤتمرات .. والندوات الحوارية .. وورشات العمل التفاعلية .. والزيارات الميدانية ـ التنفيذية “التفقدية” التي يتم تسجيلها وبكثرة في معظم المحافظات، هي حالة صحية إيجابية مبشرة بغد أفضل، لكن الأهم بالنسبة للمواطن “البوصلة والخط الأحمر” هو مصير المخرجات والعناوين والشعارات والرؤى والأفكار والآراء التي يتم طرحها ومناقشتها، ونسب التنفيذ التي يتم تسجيلها، والخطوات العملية التي تتم ترجمتها أفعالاً على أرض الواقع.
هذه “الزحمة” بعرف وقاموس المواطن اسمها “الحركة” التي تسبق “البركة” الصناعية أو الزراعية أو الدوائية أو الغذائية .. التي من المفترض والمتوقع أن ينعم أصحاب الدخل المحدود جداً بنتائجها وموجباتها وقطف ثمارها خلال المدى المنظور على أقل تقدير، لا المدى البعيد .. والبعيد جداً التي غالباً ما يتم خلاله تكليف شخصيات جديدة لها رؤى جديدة وأفكار جديدة وخطط واستراتيجيات وسياسات جديدة، مغايرة “جملة وتفصيلاً” لكل ما سبق، طبعاً من حيث الشكل غالباً.
ما يهم المواطن اليوم ..من كل حالة “الزحمة التنفيذية” الحاصلة اليوم هو الجديد لا المكرر .. الاستراتيجي لا الثانوي فقط .. الممكن التطبيق لا المستحيل .. المهم لا العرضي أو الروتيني أو الشكلي.
ما يهمنا اليوم .. اليوم تحديداً عدم نسخ البرامج والأهداف والرؤى التي سبق وأن تصدرت خطط الوزارات والجهات العامة التابعة، وإعادة لصقها إعلامياً “صورة طبق الأصل” خلال تلك الزيارات والمؤتمرات والندوات والورشات والإطلالات الإعلامية، وإنما التفكير والتنفيذ والتطبيق من خارج الصندوق الذي أكل عليها الدهر وشرب منذ عقود وعقود.
ما يهمنا اليوم، هو الحراك المنتج والفعال والمثمر لا من قبل السلطة التنفيذية وحسب، وإنما من قبل الشريك الخاص الذي مازالت حالة الفتور “بعكس عشم السلطة التنفيذية به” هي السائدة لديه “هبة باردة وهبة قريبة جدًا إلى الفاترة لا الساخنة” .. ما يهمنا هو وجود شريك من نوع خاص جداً “ع الحلوة والمرة” .. شريك استراتيجي لا مرحلي أو مصلحي.

السابق