ذاب ثلج الانتخابات.. وبان مرج النتائج.. ودع من ودع ونجح من نجح.. وأصبح الفائزون بعضوية مجلس الشعب في دوره التشريعي الرابع “2024” على بعد خطوة واحدة “بعد انتهاء فترة الاعتراضات والبت بالطلبات” من أداء القسم الدستوري، تمهيداً للانتقال في خطوة لاحقة إلى تحت وخارج قبة المجلس لخدمة مصالح الوطن والمواطن على سواء، وهذا ما أكده السيد الرئيس بشار الأسد في تصريحات للصحفيين خلال إدلائه بصوته في انتخابات أعضاء مجلس الشعب بقوله “المؤسسات لا تُبنى على الأشخاص، المؤسسات تُبنى على الأنظمة، الشخص مهم، ولكن بعد النظام، يأتي في المرحلة الثانية وليس في المرحلة الأولى”.
المعلومات النهائية أشارت وبالبنط العريض إلى أن انتخابات مجلس الشعب عام 2024 شهدت أوسع تمثيل للشعب السوري بمختلف فئاته وقطاعاته، وأن الفائزين بالعضوية يمتلكون الكفاءات العلمية والخبرات المختلفة والحيثية الاجتماعية، الأمر الذي يتيح للمجلس الجديد أداء دوره الوطني على أكمل وجه، فور الاجتماع والإجماع على ضرورة صياغة وإعداد نظام داخلي عصري ومتطور ومرن قادر على تحويل هذه المؤسسة إلى مؤسسة فاعلة لديها من الرؤى التطويرية، والخطوات التحديثة، والإجراءات التحسينية، ما يمكنها من القيام بدورها ومهامها وتنفيذ سياستها على أكمل وأحسن وجه.
نعم ما قبل انتخابات مجلس الشعب في دوره التشريعي الرابع، ليس كما بعده .. هذا ليس شعاراً انتخابياً، وإنما صورة مصغرة حقيقية لا وهمية لآمال وأحلام وتوقعات الناخب الذي كان ومازال واحداً من أهم العلامات الفارقة والمميزة لا بل الذهبية في هذا الاستحقاق الدستوري المهم، من خلال ممارسة دوره ومسؤوليته وواجبه الوطني وحقه الدستوري خير تمثيل، آملاً بفتح صفحة تشريعية جديدة مشرقة بكل جوانبها، وأدق جزئياتها، وإسقاطها “اقتصادياً وخدمياً ومعيشياً ..”، على الوطن والمواطن، كون مؤسسة مجلس الشعب وكما أكد السيد الرئيس بشار الأسد “المؤسسة الأعلى في أي دولة، وإن لم نكن قادرين على أن نضع الآمال ونبني توقعات عليها، فلا يوجد أمل بأي شيء آخر”.

التالي