نعترف أن العالم اليوم هو عالم العجائب، خصوصاً بعدما جعلته وسائل التواصل صغيراً وفي متناولك، أي أمر غريب يحدث في أي مكان في العالم ما جعل الناس يتنافسون على الغرابة في كل شيء، في اللباس والتصرفات والطعام وحتى الرياضة، لكن مهلاً، في الدول الأخرى تكون الغرابة مصطنعة لجلب المشاهدات والمال، أما نحن فلدينا عجائب طبيعية لطرد المشاهدات والمال ليس من وسائل التواصل ولكن حتى من الملاعب، وكلنا شاهد مشجع الوحدة يقول: (أعيدوا لي ثمن التذكرة، فهذه ليست كرة قدم ولا مباراة.
يبدأ دوري العجائب وفيه (نهفات) جديرة بتسليط الضوء عليها، فمثلاً في كل دول العالم تعين إدارة النادي المدرب الذي يقوم بدوره باختيار اللاعبين الذين يخدمون خططه ويستطيعون تطبيق استراتيجيته، لكن إدارات ناديي جبلة والكرامة لم تعين مدرباً للفريق بل تعاقدوا مع لاعبين ودخلوا مسابقة درع الاتحاد السوري الودية من دون مدربين، ووقف على خط التماس وقاد المباراة المعد البدني لجبلة، وفي مباراة الكرامة وقف على خط التماس مساعد المدرب وقاد المباراة!.
بالمناسبة فإن درع الاتحاد السوري هي مسابقة جديدة تقام لأول مرة في سورية وكان اتحاد كرة القدم قد قال إنها تجربة للوقوف على جاهزية الملاعب ومحاولة تجربة الـVAR، ومن الطبيعي أن الهدفين المرجوين منها لم يتحققا فلا تمت تجربة تقنية الفيديو المساعد ولم نر أي شيء جديد يخص الملاعب، ولذلك لن أضع إشارة تعجب في نهاية هذا الكلام.
وجدنا لكم (نهفة) أخرى بما يخص التعاقدات وهي أن لاعبين يوقعون لأكثر من ناد، فقد نرى اللاعب يوقع لناد وينزل إلى التمرين معه وبعد أيام نراه يوقع لناد آخر، مثل ما حدث مع مؤمن ناجي وعدي جفال وعدد كبير من اللاعبين، واختلط الحابل بالنابل، فلم نعد نعرف كما يقول المثل الشعبي: (مين مع مين)!.
هذا رأس الماعون والبداية ومن المتوقع أن نشهد عجائب ربما تجلب المشاهدات والمال لكن ليس لنا بل لمن سيحالفه الحظ ويلتقطها بفيديو يجعل من دورينا (ترند) عالمي.

التالي