تعد الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي السورية، انتهاكات صارخة لسيادة الدولة السورية، وللقانون الدولي على حد سواء، وفي مقدمة ذلك انتهاكها لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة بين الجانبين عام 1974، والتي تستند إلى قراري مجلس الأمن الدولي رقم 338 لسنة 1973 الخاص بوقف إطلاق النار، والقرار رقم 350 لعام 1974 الخاص بإنشاء قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف).
ومنذ سقوط النظام البائد يحاول الاحتلال الإسرائيلي أن يحقق شيئاً جديداً على الأرض، مستغلاً الظروف الصعبة التي تمر بها سوريا، بسبب الإرث الثقيل الذي خلفه نظام الأسد على كافة الأصعدة، بما فيها العقوبات الغربية التي تقف عائقاً أمام أي تقدم سياسي أو اقتصادي أو حتى أمني في البلاد.
ورغم أن معظم دول العالم أدانت الاعتداءات الإسرائيلية بوضوح، إلا أن ذلك لم يغير شيئاً على الأرض، لأن حكومة الاحتلال تتصرف بناءً على ايديولوجيتها الثابتة في الاحتلال والتوسع، وهي الطرف الوحيد في هذا العالم الذي يخرق القانون الدولي صباحاً ومساءً دون أي محاسبة أو مساءلة، معرضة المنطقة والعالم لتوترات لا تحمد عقباها.
ومع أنه لم يبق في سوريا أي مبرر من المبررات التي كانت تسوقها “إسرائيل” مع كل اعتداء تنفذه على الأراضي السورية خلال سنوات الثورة، والمرتبطة بوجود إيران وأذرعها الإرهابية في الأراضي السورية، إلا أنها تختلق الأكاذيب والذرائع لتنفذ مخططاتها العدوانية في محاولة منها لفرض واقع جديد.