من الظل إلى النور.. نساء يحرسن الذاكرة ويغزلن الهوية

الثورة – رفاه الدروبي:

دعا فريق “ديسمبر” بالتعاون مع معهد مارس للفكر والعلوم السياسية للمشاركة في فعالية بعنوان “من الظلِّ إلى النور.. نساء يحرسن الذاكرة ويغزلن الهوية”، إيماناً منهنَّ أنَّ أصواتهن وإنجازاتهن ليست فقط شاهدة على التاريخ، بل منارات تنير درب جيل جديد من الشابات والشبَّان الباحثين عن المعنى والهوية والدور.

بمشاركة “المستشارة شذى سلموني، الفنانة زويا قرموقة، مريم الحسن، الروائية مؤمنة محمود” في مقهى الروضه بدمشق، استهلَّت الأمسية المستشارة بحقوق الإنسان والعدالة الانتقالية شذى سلموني حديثها عن العدالة الانتقالية بأنَّها أهمُّ الموضوعات، وليس لها معنى واحد بل مفهوم يتعلق بإعادة صياغة التاريخ، وخاصة السوريين المُهجَّرين من وطنهم أثناء الثورة السورية، إذ أصبحت لديهم استمرارية لهوية مفروضة بعد مواجهتهم جرائم ارتكبها النظام، وأخرى جراء التهجير.

لذا لا بدَّ من التطلع للهوية انطلاقاً من البيئة المحلية، كونها فرضت ممارسات على الوقع المعيشي، وركَّزت على الجهود المحلية أكثر من ممارسات الواقع والعمل على كيفية حل المشكلات، والمكاشفة وإعادة سرديات الثورة والصراعات المنبثقة عنها، إذ تركت أثراً على الأفراد.

داعيةً إلى ضرورة فرض العقاب على مرتكبي الجرائم بتأسيس حكم قانوني عن طريق صياغة قوانين لنخطو نحو الأمام، بعيداً عن تكرار أخطاء الماضي، إلى جانب الإصلاح القضائي والتعليم وفهم العدالة الانتقالية حول واقع الطفل في مخيم الشمال سواء أكان من الرجال أم النساء.

فن الكتابة والخزف

بدورها الكاتبة مؤمنة محمود من داريا، روت للحضور قصتها مع الكتابة، حيث إنَّها تركت المدرسة في عمر صغير لأنَّها كرهت دروس الرياضيات، وفي البيت وجدت ضالتها بالقراءة فعكفت على مطالعة ١٠٠٠ كتاب، وبدأت الكتابة ثم صدرت لها ١٣ رواية من عدة دور نشر، كما تابعت دراستها فنالت الشهادتين الإعدادية والثانوية، ودخلت أحد المعاهد، لإيمانها أنَّ الإنسان يتوجَّب عليه العمل بشكل دؤوب دائماً ولا يصاب بالخذلان، كذلك يجب أن يضع نصب عينية صورة النملة عندما تسقط فتعاود الصعود مرات ومرات.

أمَّا الفنانة زويا قرموقة، فكان فنّ الخزف هدفها لذا تعلَّمته وشرعت أناملها تصنع أحلى القطع المتضمنة شكل الفن المعاصر، رغم أنه عبارة عن “مواد استهلاكية، فنجان، صحون” إلا أنَّه فن قائم بذاته يحمل جمالية الصنع بسمات خاصة وانطلاقة قوية، معتمدةً على مجموعة من الأبحاث تناولت فيها الألوان والمواد وحجم القطع وواقع الخزف المحلي والعالمي.

سردية الثورة

نهاية المطاف كانت مع مريم الحسن لتروي قصتها في مواجهة ظروف صعبة أصابتها، إذ كانت تقيم في مخيم اليرموك مع عائلتها، وعانت أثناء اعتقال ولدها البالغ من العمر خمسة عشر عاماً أثناء مروره أمام حاجز الحي، ولم يقف الوالد المنكوب مكتوف الأيدي، لكنَّه قصد القائمين على الحاجز وسأل عن ولده، فاعتقلوه أيضاً بسبب مساعدة أهالي حمص وإيوائهم بعد نزوحهم من مدينتهم.

لم تواجه الأم ظلم النظام البائد فقط، بل جابهت حتى الأهل والأقارب فاستعادت وعيها وراحت تعمل وتكدُّ لتربي بناتها الثلاث إلى أن تخرجن طبيبات تفتخر بهنَّ، وترى نتيجة دأبها ونهاية النظام المخلوع، لافتةً إلى أنَّها كثيراً ما تعود بذاكرتها إلى سردية الجدَّة حين روت لهم عن تهجيرهم من وطنهم الأم فلسطين.

في الختام لم ينسَ القائمون على الفعالية توديع الحضور بإعطاء وردة جورية لكل فرد تحمل عبارة الشاعرة فدوى طوقان، مكتوبة على قصاصة ورقيَّة مفادها: ” للسلام رائحة تشبه خبز الصاج لا تصنعها البنادق”.

آخر الأخبار
مع عودة مناجم الفوسفات إلى "حضن الاقتصاد"..  تصدير 354 ألف طن وخطة لتصدير 7 ملايين طن العام المقبل ... مهندسة سورية تبتكر إبرة ثنائية المحاور للغزل الكهربائي في معرض دمشق الدولي مدير العلاقات الصحفية في وزارة الإعلام لـ"الثورة": 87 وسيلة حضرت حفل الافتتاح وأكثر من 280 صحفي  نتائج الثانوية العامة في سوريا.. حلب في قائمة المتصدرين رغم المصاعب بحضور وفود رسمية وشعبية.. درعا تطلق حملة "أبشري حوران" للنهوض بالواقع الخدمي  داريا تحيي اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري بمشاركة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث حوران تستقبل زوارها شركة تركية بمهارات سورية تقدم خدماتها لمحتاجيها بسعر التكلفة وزير المالية: "أبشري حوران" تجسيد للشراكة بين الدولة والمجتمع في درعا توقيع بروتوكول تعاون لإطلاق منصة وطنية تدعم جهود توثيق المفقودين في سوريا ضبط الأمن وترسيخ الاستقرار مسؤولية وطنية وإنسانية بانتظار إقرار الموازنة.. خبير يتوقع أن يكون تمويلها مختلطاً "الإسلامية السورية للتأمين".. الوحيدة في معرض دمشق الدولي سوريا: قضية المفقودين والمختفين قسراً ستبقى أولوية وطنية  "غرفة صناعة إربد" تبحث تطوير التعاون التجاري والاستثمارات في درعا "عمرة" جزئية لاستمرار العملية الإنتاجية في مصفاة بانياس من زيت الزيتون إلى الأمل.. فلسطين تنبض في معرض دمشق الدولي  حملة أمنية في طرطوس تستهدف مجموعات خارجة عن القانون ترامب وكوشنر وبلير على طاولة "اليوم التالي للحرب"  "الأوروبي" يؤكد دعمه للهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا