قراءة في فنجان سياسي…

ثورة أون لاين – خالد الأشهب: بعد عام ونصف العام انقضت على ما بات يعرف, تزويراًً وتزييفاً, بالأزمة بين السوريين, مع أنها بكل ما انتهت إليه اليوم هي بينهم وبين الآخرين, وبعدما قضى منهم الآلاف بين عسكريين ومدنيين ..

بأيديهم نعم, ولكن بفحيح وخناجر الآخرين, فقد أُتخم السوريون تحليلاً وتقريراً وتصويراً, ولم تخل ساحاتهم وأربع اتجاهات الأرض إليهم يوما, أو حتى ساعة, من المحللين والاستراتيجيين والمنظرين "الفهمانين", يشرحون لهم مأساتهم عظماً ولحماً وأعمدة فقرية وأضلاعاً ونخاعات شوكية , فهذا يقول لهم خلصت, وذاك يردد: ستمتد سنين, وثالث يرى في مأساتهم سلطة نفط وغاز وأنابيب وقوى وإرادات وعملاء وتجار ووسطاء, ورابع يراها خطوطاً ومستويات وأبراجاً وأكواخاً وأعمدة ومشاريعاً, بعضها فشل وبعضها الآخر قيد التشطيب!!‏

ولطالما الأمر على هذا النحو من التأليف والتوضيب, ومن الرسم والتلوين والتشطيب, ولطالما اختلط حابل التخطيط والتصميم بنابل التحريض والتأليب في ذهني وفي أذهان كل السوريين, فلتكن لنا فسحة أو استراحة محارب بين معركتين, نرى مأساتنا خلالها من باب التكهن والتنجيم وعلوم الغيب, فنقرأ فنجاناً سياسياً أو كفاً استراتيجياً, وحسبنا أن نتلمس فقط حسن الطالع وسوء الحظ لدى كل من المعارضة والموالاة ممن هم في المحصلة النهائية من السوريين ولا أحد سوى السوريين ؟‏

فمن حسن طالع بعض المعارضين أن الأقدار, التي تخبط في الأرض العربية خبط عشواء.. وفي لحظة زمنية لا يعلم سرها وتفسيرها إلا الله تعالى, رزقتهم من وقع في عشق السوريين فجأة, وانفطر قلبه على أحزانهم على مدار اللحظة ولو كانت بحجم رأس الإبرة, ومستعد لأن يدفع كل ما ورثه عن أبيه أو سرقه منه, وكل ما يملك من مال ونفط وغاز حتى سرواله للتخفيف عنهم ومسح الدموع عن وجناتهم, كما رزقتهم الأقدار تلك من هو مستعد لهدم العالم كي لا "ينطعج" مزاج سوري واحد… مع أنه هو نفسه يقتل المئات يوميا من المدنيين في باكستان وأفغانستان والعراق وغيرها بطائراته من دون طيار ومع طيار!‏

لكن من سوء طالع ذلك البعض من المعارضين أن الأقدار رزقتهم أيضا رموزاً وشخوصاً وممثلين وناطقين باسمهم.. هم الأغبى والأجهل والأضيق نظرا والأرخص نفسا.. ليس من بينهم فحسب, بل ومن بين العالمين جميعا, يورطونهم حيث ينبغي أن يكونوا أحرارا, ويهزمونهم حيث ينبغي أن ينتصروا لهم, يتحدثون باسمهم ويقطعون لهم ألسنتهم, ولا يحاربون إلا حين يستريحون!‏

أما الموالون, فحسن حظهم حسنان, الأول أن الأقدار طابقت بين بعض المعارضين وبين من وقع في عشق سورية والسوريين فجأة, إذ يكاد المرء لا يميز بين هذا وذاك إلا بالـ "الدشداشة" وربطة العنق, وبين الـ هذا ذاته وتلك إلا بالأشقر والأسمر, والحسن الثاني: أن شدة غباء رموز المعارضين وجهلهم أظهر ذكاءهم هم!‏

ومثل حسنهم تماما, فإن سوء حظ الموالين سوءان, الأول: أنهم يقاتلون في معركة تخلو من المقاتلين سواهم… وتعج بالعملاء والسماسرة والوسطاء, والثاني: أنهم باتوا مضطرين لتخريب بعض من هندام بيتهم.. أثناء بحثهم عن الفئران !‏

آخر الأخبار
تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية أول قافلة مساعدات إلى السويداء عبر دمشق .. تأكيد على منطق الدولة وسياسة الاحتواء التراث السوري يحجز مكانته في جناح خاص بمعرض دمشق الدولي الميزان التجاري يحقق فائضا لمصلحة الأردن..وغرفة تجارة دمشق تبرر!!    معرض دمشق ..في كلّ وجه حكاية   حاكم "المركزي" : القرارات الأميركية تفتح الطريق أمام اندماج سوريا المالي عالمياً  مشاركة تنبض بإبداع سيدات جمعية "حماة للخدمات الاجتماعية" في معرض دمشق الدولي المبعوث الأميركي: أثق بالرئيس الشرع ورفع العقوبات السبيل الوحيد للاستقرار في سوريا  بعد عقدين من العقوبات.. واشنطن تنهي قيود التصدير المفروضة على سوريا