تعمل إدارة المصرف العقاري على معالجة ملفات عديدة عالقة منذ سنوات تعاقبت عليها عدة إدارات لم تنجح في حلّها، حيث تراكمت وتشعبت إلى أن بدأت ارتداداتها بالظهور وتداعياتها تنكشف، ويأتي في مقدمتها ملف القروض المتعثرة وما أدراك ما القروض المتعثرة…!
هذه القروض التي حيرتنا وأدخلتنا في متاهات الأخذ والرد إلى أن جاء قرار الحسم بمعالجتها وفق الرؤية الحكومية وتوجهاتها ووفق القانون 26/ لعام 2015 الناظم لتسوية ديون المصارف العامة، حيث تم خلال ثلاثة أشهر تسويات منفذة لما يزيد على /5/ مليارات ليرة وتحصيل ملياري ليرة.
هذا الملف على ما يبدو يحظى باهتمام ومتابعة من قبل جميع المعنيين لتحقيق نسبة إنجاز كبيرة، خاصة أنه تم منح المقترضين ميزات وفق القانون المذكور /26/ أهمها الإعفاء من الفوائد ووقف إجراءات الملاحقة، وهاتان خطوتان أساسيتان في آليات العمل تحسنان منظومة تحصيل القروض، إضافة إلى ملف القروض هناك موضوع آخر مهم وحيوي ويحتاج فعلياً إلى إجراءات سريعة لا بد وأن يلمسها المواطن على أرض الواقع، وشكّل حالة ضغط على المتعاملين والمواطنين ألا وهو موضوع الصرافات الآلية سواء العقارية منها أو التجارية، حيث هناك استياء وعتب وشكاوى كثيرة من آلية عمل هذه الصرافات خاصة من جهة نقص عددها والساعات التي تعمل خلالها، فهذا الأمر له شجون عديدة والمعاناة معه كبيرة وبالأخص موضوع التغذية المالية الذي يؤرق أصحاب الدخل المحدود مع بداية قبض الرواتب والأجور..!
إن التسويات التي يقوم بها المصرف العقاري وكذلك الملفات التي يعالجها ويتابعها لا بد من أن تعالج المعوقات والصعوبات التي تحول دون رفع مستوى نشاطه المصرفي، وكذلك الأمر بالنسبة للتسهيلات الإئتمانية وبالتالي زيادة الإقراض وتأمين التمويل اللازم لجميع الأنشطة الاقتصادية، وهذا ما ينطبق على كل المصارف العامة التي لا بد لها من تحريك السيولة المادية عبر تمويلها للمشاريع باختلاف أنواعها، خاصة المشاريع المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر وتلك التي تحرك عجلة الإنتاج وإلا ما فائدة هذه السيولة..؟!
هزاع عساف
التاريخ: الثلاثاء 18-12-2018
رقم العدد : 16863

السابق
التالي