لا ينفصل التصعيد الإسرائيلي بأهدافه وأبعاده عن حالة الهستيريا التي تجتاح منظومة الإرهاب برمتها بعد تصدع وانهيار حواملها وركائزها في الميدان السوري.
في التوقيت يبدو العدوان الإسرائيلي أمراً متوقعاً لكونه أحد ارتدادات وتداعيات الهزيمة، لكنه يبدو في الإصرار على استهداف مواقع الجيش العربي السوري في منتهى التهور والحماقة التي قد تدفع إسرائيل ثمنها غالياً جداً.
الواضح أن ظلال الهزيمة باتت تسيطر على معسكر الحرب على سورية، تحديداً الإسرائيلي والأميركي والتركي، غير أن الملفت أن تلك الأطراف ما تزال تتوهم أنها تستطيع أن تتفيأ بظلال هزيمتها التي تتراكم يوماً بعد يوم.
الحضور الإسرائيلي على خط التصعيد وبالرغم من أنه أضحى مجرد هرولة على حافة الهزيمة بات مطلباً ملحاً وحاجة ضرورية ليس للإسرائيلي وحده، بل للأميركي والتركي ولكل معسكر الإرهاب وأدواته، لأنه أصبح بالنسبة لتلك الأطراف خياراً وحيداً وأخيراً للعبث بقواعد وحوامل المشهد السياسي والميداني كما يتوهمون ويطمحون.
المؤكد أن التصعيد الإسرائيلي يحمل بين طياته تجاهل كل القواعد والمعادلات المرتسمة على الأرض، وبالتالي فهو يشرع الباب على مصراعيه على كل الاحتمالات والخيارات التي قد تدفع بجميع أطراف الإرهاب إلى حافة الهاوية وربما إلى عمق الهاوية وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني.
مخاضات المرحلة المقبلة سوف تتواصل خلال الأيام القادمة بغض النظر عن شكلها وطبيعتها وقد تنعكس على الأرض على شكل تحولات وانزياحات كبرى، وهذا ما يجعل من الأيام القليلة المقبلة أياماً حاسمة في حسم النهايات التي باتت كارثية على أطراف الإرهاب.
فؤاد الوادي
التاريخ: الثلاثاء 22-1-2019
الرقم: 16891