جميل أن ينتفض المرء أنّ وأينما كان في وجه الظلم والعنجهية.. جميل بل من الضروري أن يتحد العالم في وجه قوى الاستعمار، والقوى الناهبة لخيرات الشعوب، لذاك المتسلط الذي خوّل لنفسه أن يكون شرطياً «فاسدا» يتحكم بمجريات الأحداث في العالم.
دعوة وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز إلى التعبئة العامة للدفاع عن فنزويلا، ووقف التدخل الاستعماري في أمريكا اللاتينية ، خطوة تستحق الاحترام إضافة الى جميع المواقف الدولية المستنكرة للاعتداء الأميركي، كما أنها خطوة يبنى عليها في جميع انحاء ، مع الإشارة الى عمالة بعض الدول الأخرى والقبول بأن تكون مداساً لدى الأميركي، الا أن انتفاضة عالمية في وجه «الفرعون الأميركي» من شأنها أن تضع حداً لجنون ترامب.. فالرضوخ يزيد فجور الآخر.. ولا يفل الحديد الا بالحديد.
في جردة حساب بسيطة وسريعة لمجريات الأحداث في العالم، ولبؤر التوتر المنتشرة في جنباته الأربع، ثمة قاسم مشترك بينها جميعاً، وهو العنصر الأميركي- الإسرائيلي، من سورية الى اليمن وصولاً الى فنزويلا حالياً وقبلاً في أفغانستان وليبيا والعراق وجميع « الثورات» الملونة في العالم ، تظهر اليد الأميركية القذرة بوضوح ، والهدف واحد.. التحكم بمصير العالم ومستقبل شعوبه، يضاف اليه هدف أساسي بعد قدوم إدارة دونالد ترامب وهو نهب خيرات تلك الدول وافقار شعوبها، لينفلت العقل الأميركي «الترامبي» من جميع معاقل الشرعية الدولية والقوانين الناظمة لعلاقات الدول.. كل ذلك يدعو أخيار العالم للاتحاد في وجه «الفرعون الأميركي».
نتحدث ليس من باب الأمنيات، ولا من باب الدعوة الى الحروب.. بل للجم العدوان والدفاع عن النفس.. وأحداث المنطقة أكبر برهان على ما ندعو اليه.. فلولا ايمان الشعب السوري والقيادة بأحقية الموقف، ولولا الموقف الروسي والإيراني والصيني من العدوان الإرهابي على سورية لذهبت المنطقة أدراج الرياح، وعكس الأمر في ليبيا فحينما اعطي الضوء الأخضر للأميركي والأوربي من الاحداث في ليبيا فانهم أعادوها الى عصور ما قبل التاريخ.. فلننتفض جميعا في وجه «الفرعون الأميركي» دعما لسورية وإيران واليمن والعراق وليبيا وفنزويلا ولجميع أحرار ومظلومي الأرض.
منذر عيد
Moon.eid70@gmail.com
التاريخ: الأثنين 4-2-2019
رقم العدد : 16901