الهروب إلى الحلقات المفرغة

عاود عنصر الناتو الأطلسي، رئيس النظام التركي رجب أردوغان العزف النشاز على شمال سورية، عبر حديثه عن عدوان عسكري تركي محتمل هناك، وحيث يتواجد مرتزقة الإرهاب التركي ذاته والذين مررهم إلى الأراضي العربية السورية، لممارسة وافتعال المزيد من الخراب والدمار والإرهاب بشتى أشكاله ضد الشعب السوري.
عدوانية تصعيد أردوغان هذه والتي جاءت قبيل توجهه إلى موسكو تفصح عن شروره الداخلية المتراكمة، وتكشف مستور ما في خلده من محاولات مستمرة لتنفيذ أجندات ما يسميها مناطق آمنة، ولذلك يتم فهم حقيقة عدم قيامه بتنفيذ اتفاق سوتشي مع روسيا ولم يطبقه ولم يلتزم به حتى الآن، محاولاً تكتيف أحزمة الوقت لتنفيذ أجنداته العدوانية ومخططات السلطنة العثمانية هذه، والتي يبدو أنها أخذت في التآكل والانحدار مع السقوط المدوي لحزب أردوغان الإخواني في الداخل التركي نتيجة سياساته العدوانية وحملاته الإرهابية، ولذلك يحاول أن يمني نفسه وأوهامه بالاحتلال، الذي لا يختلف عمّا يسعى إليه كيان العدو الصهيوني تجاه الجولان السوري المحتل.
هذا السعي العدواني الذي يأتي قبيل انعقاد الجولة الجديدة من (أستنة) أواخر الشهر الحالي، يكشف أيضاً أنه يحاول أن يعوم نفسه مجدداً، نظراً لحجم الخسائر والهزائم التي تطارده، محاولاً المرور والهروب إلى منافذ سياسية وعسكرية احتلالية أخرى وبشكل منفرد متخفياً بسواد الكواليس لاغتيال القيود الموضوعة على تصرفات عجلة هذه العدوانية التي باتت تأكل نفسها وترغب بالتملص من الالتزامات.
رسائل سورية الأخيرة بنفاد الصبر حول إدلب بالتأكيد وصلت آذان أردوغان، لذلك بدأ ينفث سمومه لحماية الإرهابيين وبدأ مخلبه بمحاولة التصعيد بالشد العكسي، وبشكل متواز مع مخالب الناتو الأخرى الفرنسية والبريطانية والأميركية و(الكيماوي) المزعوم الذي أصبح بورصة للتصريحات والتصعيد ضد سورية، للإبقاء على المستنقعات والأحزمة الناسفة والانتحارية.
هذا الحجم من فائض وقاحة العهر الأطلسي لممارسة الاحتلال وحماية الإرهاب، لن يكون له محل من الإعراب على الأرض السورية، ومهما بلغت ذروته فهو مطرود ومجلي، ورؤوس شوكه الحامية لا بد متفتتة شرايينها ومتحطمة عظام إجرامها، فكل الخيارات السورية مفتوحة لتحرير كل شبر محتل.. من مرتزق أو لص أو قرصان أو انتهازي وأي مارق معتدٍ كان.

فاتن حسن عادله
التاريخ: الثلاثاء 9-4-2019
الرقم: 16952

آخر الأخبار
علاوي لـ"الثورة": العقوبات الأميركية تعرقل المساعدات الأوروبية السّورية لحقوق الإنسان": الاعتداءات الإسرائيليّة على سوريا انتهاك للقانون الدّولي الإنساني سوريا تواجه شبكة معقدة من الضغوط الداخلية والخارجية "اليونيسيف": إغلاق 21 مركزاً صحياً في غزة نتيجة العدوان "ايكونوميست": سياسات ترامب الهوجاء تعصف بالاقتصاد العالمي وقفة احتجاجية في تونس تنديداً بالاعتداءات على غزة وسوريا واليمن رشاقة الحكومة الجديدة والتحالف مع معدلات النمو في حوار مع الدكتور عربش في أولى قراراتها .. وزارة الرياضة تستبعد مدرباً ولاعبتي كرة سلة تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف