هل سمعت الأمم المتحدة وأمينها العام غوتيريس عن امتلاك إرهابيي جبهة النصرة في إدلب لأسلحة كيميائية وصواريخ بعيدة المدى، وكيف حصلوا عليها؟ ومن يدعمهم ويسمح لهم بالتمدد والتفريخ؟ وهل سمعت عن اتخاذهم المدنيين في المحافظة دروعاً بشرية لغايات إجرامية أيضاً ولذات السياق العدواني؟ وهل وصلتها الحقيقة بأن الإرهابيين هم من خرقوا ويخرقون منطقة خفض التصعيد واتفاق آستنة وسوتشي؟
هي الحقيقة المثبتة والمؤكدة، والتي أتت هذه المرة من على لسان أحد أفراد (الفانتازيا)الأميركية أو كما تسميهم (المعتدلون) وليس من قبل الحكومة السورية وحلفائها الذين أكدوا أكثر من مرة أن التنظيمات الإرهابية المتواجدة في إدلب تمتلك أسلحة كيميائية، وهي من تشن تلك الهجمات ضد الجيش والمدنيين وتحضّر خوذها الدموية الغربية المتنقلة لجرائمها وإطلاق المزاعم ضد الجيش، رغم أن سورية دمرت أسلحتها الكيميائية، لكن الغرب وأميركا والكيان الصهيوني وتركيا ومشيخات الخليج وأعرابه يسعون عبر مزاعمهم ومزاعم إرهابييهم لمحاولة المحافظة على استطالة الوقت في جعبتهم، فخسارتهم تفجر أحزمتهم الناسفة كيفما طبخت.
بالتأكيد أُذنا غوتيريس والأمم المتحدة سمعوا، وهم مدركون للحقيقة لكنهم مستمرون بتزييفها شأنهم شأن كل المتآمرين على سورية، وكمن حاول أن يشعل ألسنة لهب جديدة بدموع تماسيح نتنة داخل المجلس الأممي، وهبّ لتشويه الأوضاع في إدلب، بعد أن رنّ جرس إنذار الحسم وبدأ ميزان الفصل جراحته الدقيقة وتقدم الجيش العربي السوري لوضع حد لتلك المتحولات والمستنسخات الإجرامية وتحرير أرضه منها، لتتماهى مع أولئك المتآمرين وقاحة التركي التي فاضت في الوقت ذاته من وزير حرب نظام أردوغان الذي أكد بقرع طبول استصراخه أنه يحمي الإرهابيين وأنه هو من يوقد لرفع سخونة التصعيد وليس لخفضه وأنه يحاول إحراق ما اتفق عليه مع الضامنين الروسي والإيراني، وآخر همه المدنيين ومعاناة الآمنين من التصعيد الإرهابي وارتقاء شهداء وجرحى، هنا حيث الازدواجية الأممية أيضاً فأبواب المجلس لم تفتح ولن تفتح وصوت رئيسه لن يسمع إلا عند الإنجاز على الإرهاب، حتى كميات الأسلحة الصهيوأميركية الضخمة التي تم تحضيرها لقتل السوريين وتدمير بلدهم لم تثر فيه الرغبة حتى بالتعليق! كأسلافه.
حافة الانتظار احترقت وبدأت بالتآكل، والصبر نضج ونفد أكثر مما أبيح له، ولا يهمنا من يبيع الإرهابيين ويتخلى عنهم ويغدر بهم، ما يهمنا هو مكافحتهم واجتثاث براثنهم وبراثن الغرب العنصرية، وتطهير أرضنا المقدسة وقطع الطريق على الواهمين والمارقين أيضاً ومن معهم من ميليشيا (قسد- مسد) التي تحاول الاستعانة بثوب الأجنبي والتدفئة بأحضانه الدموية، مفضلة العمالة على الوطنية.. ولتعلم كغيرها أن (الناتو) لن يمر من سورية.. لن يمر.
حدث وتعليق
فاتن حسن عادله
التاريخ: الثلاثاء 14-5-2019
رقم العدد : 16977
السابق
التالي