ثورة أون لاين- باسل معلا:
شهدت عطلة عيد الاضحى المبارك ازدحام شديدا على المصايف والمنشآت السياحية في مختلف المدن حتى أن الحصول على غرفة او شاليه في اي منشأة سياحية في هذه الفترة كان ضربا من المستحيل في ظل نسب الاشغال العالية علما أن الاسعار تجاوزت حاجزة المئة الف ليرة سورية لليوم الواحد كذلك الامر بالنسبة للمطاعم والمحال الاخرى…
اليوم السياحة الداخلية في مختلف المحافظات السورية عادت كما كانت قبل سنوات الحرب على سورية حيث كان المشهد شبيها بسنوات ما قبل 2011 ولعمري إن الفضل في ها يعود لأبطال الجيش العربي السوري وقوة الدولة السورية إلا أنه ثمة بعض الاختلاف في المشهد …
الاختلاف في المشهد تمثل في غياب الموظفين وشريحة ذوي الدخل المحدود عن المشهد في حين ان مختلف الشرائح كانت حاضرة وبقوة وهو امر منطقي ومبرر خاصة وان جميع الشرائح وعلى فترات ولأكثر من مرة قامت برفع بدلات الخدمات التي تقدمها و احيانا كثيرة بقرارات حكومية لتتناسب مع حالة التضخم الموجودة إلا الموظفين والعاملين في الدولة فمازالوا يتقاضوا نفس الرواتب منذ ما قبل الحرب على سورية بالعملة السورية في وقت شهد فيه سعر الصرف تغيرات وصلت لحدود العشر اضعاف مما يؤكد بالدليل القاطع ان الزيادة على الرواتب و الاجور اصبحت ضرورة وحاجة ملحة كما أن ايجابياتها اكثر من سلبياتها…
القائمين على هذا الملف وما ان يفتح امامهم هذا الموضوع وان العاملين في الدولة بحالة يرثى لها يبرروا ان هذا الامر غير صحيح بدليل الازدحامات على المطاعم والمنشآت السياحية والمولات ولكن هل ثمة في هذا الازدحام من هو موظف في الدولة لا يعتمد على دخل أخر …؟
العاملين في الدولة شريحة هامة ومؤثرة ولها الحق في ان تحظى في الاهتمام والرعاية فهي كانت رديفا للجيش العربي السورية طوال سنوات الحرب و الازمة كما نفذت دورا مهما في التصدي للحرب من خلال ان احد اهم اهداف الحرب تمثل في تعطيل الخدمات واستهداف المنشآت الحيوية والدليل على ذلك عدد الشهداء من العاملين في الدولة …
التأخر في اصدار الزيادة اليوم لا مبرر له وهو اقوى من كل المبررات التي مازال القائمين على اصدارها مترددين وكما قيل في الماضي لا ﺗﺴﺘﺢ ﻣﻦ ﺇﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ ﺃﻗﻞ ﻣﻨﻪ.