كلنا ينتظر بعيونٍ مليئة بالحب، افتتاح معرض دمشق الدولي بعد غدٍ الأربعاء، الذي يعود ويؤكد من جديد ثبات هذا الوطن وإصراره على الحياة، والعيش.
وإلى جانب ذلك، فإننا نستغرب، ولا نكاد نصدق تلك المواقف التي تطلقها الولايات المتحدة الأميركية ضد سورية وشعبها، وتُجهد نفسها بالإمعان في اختلاق الأكاذيب وترويجها.
فكيف تقبل دولة عظمى على نفسها هذا التردّي والانحدار في التعاطي مع الوقائع، عندما تُحذّر وتُنذر كل المشاركين في معرض دمشق الدولي بألا يشاركوا، وأنهم سيتعرّضون للعقوبات إن فعلوا..؟!.
المؤسف فعلاً أن هذه الدولة العظمى تستمر بمسلسل أكاذيبها على سورية، وقد باتت أكاذيب مفضوحة تثير السخرية، ومع هذا مصرّة على الاستمرار رغم انكشاف نواياها السخيفة التي لم تعد تُقنع أي أهبلٍ على هذه الأرض.
توضح الولايات المتحدة في تحذيرها بأنها لا تشجّع على الإطلاق الشركات التجارية أو الأفراد على المشاركة في معرض دمشق التجاري الدولي في 28 آب، بحجة أن الحكومة السورية تواصل استخدام مواردها المالية لتنفيذ هجمات شريرة ضد الشعب السوري..! وأي شخص يُجري تعاملات تجارية معها أو مع شركائها سيمكّنها من مواصلة حملتها للقتل والقمع ضد السوريين..! لهذا السبب، تواصل الولايات المتحدة وحلفاؤها الضغط على الحكومة السورية وأنصارها من خلال فرض عقوبات اقتصادية قاسية..!
لا نعتقد أنّ مثل هذا النفاق الكاذب يمكن أن ينطلي على أحد، إنه بات مضحكاً، وسيكون مضحكاً لأميركا نفسها قبل غيرها، لأنها تدرك جيداً أنّ سورية وجيشها يقاتلون تلك الفصائل الإجرامية الإرهابية التي صنّعتها أميركا ولا تزال تمدّها بالمال والسلاح بشكل مباشر وغير مباشر من أجل تخريب سورية التي لا تتخلّى عن سيادتها واستقلال قرارها.
وتتابع أميركا تحذيرها بالتأكيد على كل المشاركين في المعرض بأنهم إذا قاموا بإجراء تعاملات تجارية مع الحكومة السورية الخاضعة للعقوبات أو مع المرتبطين بها، فقد يتعرّضون هم أيضاً لعقوبات أميركية..!!
ووصلت الولايات المتحدة بتردّيها وانحدارها إلى تحريض الجمهور بإخبارها عبر البريد الالكتروني لمكتب أوفاك في وزارة الخزانة الأميركية عن كل شركة أو حتى فرد يخطط للمشاركة في معرض دمشق الدولي من أجل فرض العقوبات ضدهم..!
إن مثل هذا التحذير البغيض لأكبر دليلٍ على أهمية ونجاح معرض دمشق الدولي، ولولا تألّقه ونجاحه سلفاً لأهملته الولايات المتحدة، ولما كانت تلهث هذا اللهاث المجنون وراء إفشاله، ولكنه سيبقى رغماً عن الدنيا كلها، وسيفتتح.. وسوف ينجح.. فنحن واثقون بأنفسنا مهما كان الفجور فائقاً.
علي محمود جديد
التاريخ: الاثنين 26-8-2019
الرقم: 17056