من يتابع جلسات مجلس الوزراء وما يصدر عنها من توجيهات، يسره أن المجلس يتبنى وجع الناس ويسعى إلى الحل.
في جلسة سابقة طالب بتنظيم تقديم الخدمات لمنع الازدحام، لحماية المواطنين من فيروس كورونا.
وما من شك أن المواطن، ظل تاريخياً يتمنى أن يتخلص من الازدحام، في سياق توقه إلى حياة أجمل وأكثر رقياً تليق بزمن الحواسب والموبايلات وأجيالها الذكية.
وقياساً على مطالبات سابقة لم تنفذ مثل: توزيع مواد البطاقة الالكترونية بسلاسة، وبيع مواد البطاقة في المؤسسة الاجتماعية العسكرية، والطلب إلى المؤسسة العامة للصناعات الغذائية أن تبيع منتجاتها في صالات السورية للتجارة… فإن السؤال الضروري جداً الآن، هو: من ينفذ توجيهات وطلبات مجلس الوزراء…. وهل يحق له تجاهلها… وأين الخطأ….؟؟.
ثمة ازدحام على وسائط النقل وفِي داخلها، على الرغم من اشتراط إلغاء الحجر، بمنع الركوب على الواقف في الباصات، فإن مراقبي الخطوط الخاصة والعامة يمنعون انطلاق الباص إلا بعد امتلائه على الواقف لتحقيق المزيد من الارباح.. وتزدحم الميكروباصات على (الجنب) وعلى الواقف، وازدحام مماثل على الافران وعلى منافذ بيع مواد البطاقة في السورية للتجارة، علماً أن هذه المؤسسة تسيء التعامل مع حق الناس في مواد البطاقة وتعاملهم معاملة رديئة إذ (تنقعهم) في الشمس الحارقة على الأرصفة ولَم تستطع أن تهتدي لطريقة في التوزيع تحترم صحة البشر.
ليس هذا أول نداء للحكومة للمعنيين أن ينظموا تقديم الخدمات، منعاً للازدحام، وهم لا ينظمون.
أعتقد أنه من أجل حل هذه المشكلة – المقيتة حياتياً – وذات التأثير الكوروني المخيف حالياً، يجب تسمية كل جهة بالاسم وتحديد مدة زمنية لا تتجاوز الأسبوع، لإنجاز هذه المهام الفائقة الأهمية بجدية مطلقة، عبر تشكيل فرق ضابطة إما من رجال الشرطة أو من المخابز والسورية للتجارة أو النقل العام، وإقامة بنى تحتية لاحترام الدور والنظام والتباعد المكاني – لا تستصعبوا – الأمر، فهو سهل جداً نراه في المعارض والمناسبات العامة، استخدموا الشوادر لحماية منتظري السكر والرز من الشمس، ونصوا بدقة على موضوع صرف النفقات على عملية تنظيم الدعم لتقديم الخدمات دون ازدحام، وأعلنوا عن عقوبات صارمة على الجهة التي لم تنفذ التوجيه، الجدية نجاح والمياعة خراب ولعل النجاح يقلص إلى حد كبير شكوى الناس وما يعانون من احتقان.
ولعلنا نحتاج الى وزارة لشؤون (كورونا)، كي تبقى وزارة الصحة، لقضايا الصحة والدواء ذات الشجون الكثيرة.
أروقة محلية-ميشيل خياط