في طريقك إلى العمل ..إلى تأمين حاجيات المنزل ..إلى قضاء أمر مهم، أمور لا بد منها.. لكن لا أظن أن أحداً منا في زمن الكورونا وإجراءاتها الوقائية الاحترازية والتباعد المكاني يغادر بيته ويجتهد للقيام بواجب اجتماعي بحضور شخصي عائلي حتى في مناسبات العزاء والمرض، فمواقع التواصل الاجتماعي تتسع للتعبير عن أحاسيس ومشاعر الفرح وكذلك أيضاً للمواساة والتكافل الإنساني والاجتماعي.
وأنت في الشارع السوري حاول التقاط بكاميرا العين نظرة وإجراء مسحة بصرية للمواطنين..تلفت يمينا ويسارا وأمعن النظر بوجوه تسلحت بكمامات من أنواع وأقمشة وألوان مختلفة، خط دفاع أول لمواجهة الكورونا، ومن جديد تؤكد نتيجة المسح البصري أننا كسبنا الرهان إلى حد ما على وعي المواطن، ومازلنا نعول عليه الكثير للنجاة من هذا الوباء العالمي.
قلة قليلة فقط لم تلتزم بالكمامات والإجراءات الاحترازية وتتعامل باستهتار ولامبالاة مع إرشادات الوقاية، وتستسلم للتواكلية والقدرية، وحجتهم عدم الالتزام بوضع الكمامة وبقية أساليب الوقائية، أن جميع هذه الوسائل تسقط في انتظار مزدحم أمام صراف أو عند أبواب السورية للتجارة أو في وسائط النقل الجماعي.
في نظرة تفحصية لأعذار هؤلاء لا نجرد أحداً من المسؤولية وضرورة التحرك الإسعافي لايجاد حل يختصر الكثيرمن الوقت المهدور، ويجنبنا أمراضاً معدية وفوضى يفرضها تهور وطيش، ولكن يجب أن يعي من يتقن فن النقد السلبي ويصر على رؤية نصف الكأس الفارغ أنه يحمل أيضاً مسؤولية، وعليه المشاركة في الحل ويكون ذلك بالنظام ورقيبه الضمير،النظام الذي يفرض علينا اليوم للفوز بالصحة والعافية التباعد المكاني والالتزام بالبيت في حال الشعور بأية أعراض كورونية وحماية الآخرين من عدوى تنحسر بالوعي والوقاية.
نذكر في الأزمات كلها أهمية العقل والتشارك المجتمعي في الحلول وتقاسم المسؤولية، لعل الذكرى تنفعنا وتقينا من وجع جسدي ..مادي ..مجتمعي ..وتوفر الكثيرمن الجهد والمال لبناء الوطن السليم المعافى.
عين المجتمع – رويدة سليمان