الثورة أون لاين- ديب علي حسن:
تزداد مشهدية العالم وضوحاً مع كل التعقيدات التي تبدو أنها آخذة بالتصعيد، لكن الواقع غير ذلك تماماً، واشنطن التي تتخذ من منصات الأمم المتحدة منبراً للهجوم على العالم، وفرض العقوبات التي تريد أن تعطيها صبغة دولية، من فنزويلا إلى ايران، ومن ثم إلى حيث تستطيع أن تصل يدها الشريرة، ولم تكن سورية خارج هذا الإطار في فرض حصار ظالم وقاس على الشعب السوري ومقدراته، والاعلان أن واشنطن تريد الحؤول دون إعادة الإعمار، تعلن ذلك صراحة، وبكل وقاحة .
ومع اقتراب الانتخابات الأميركية، تزداد شراسة الإدارة الأميركية التي تحاول فرض هيبتها من جديد، لاسيما أن العالم كله رفض عقوباتها الأحادية على إيران، حتى الاتحاد الاوروبي الذي يمضي في ركبها بالكثير من القضايا، وجد الفرصة مناسبة للخروج من بوتقة سياسة العداء المجاني الذي يقود في المحصلة إلى الشقاق، في مشهد عالمي يحتاج تضافرالجهود والعمل لمواجهة قضايا إنسانية كبرى، مثل الوباء والفقر وغير ذلك .
صحيح أنه لايمكن التعويل كثيراً على المواقف الغربية الرافضة لبعض سياسات واشنطن، لكن يجب أن يبنى عليها، وأن تتضافر جهود العالم كله من أجل الخروج بموقف متقارب، إن لم يكن موحداً بوجه الغطرسة والهيمنة الأميركية التي لا تخدم حتى مصالح واشنطن، في الدورة الحالية لاجتماعات الأمم المتحدة، يبدو أن مثل هذا الفطام يزداد وضوحاً، وثمة ما يقال من الكثير من دول العالم، فصناعة القرار الأممي يجب ألا تبقى حكراً على القوى الغربية الاستعمارية النافذة، لابد من تضافر الجهود وتوحيدها، وهذا ما يبدو أنه حاصل .