المؤتمر الدولي للاجئين السوريين يقفل بوابات الإتجار الغربي بقضيتهم

الثورة اون لاين – لميس عودة: 

لم تغب يوماً قضية اللاجئين الذين هُجروا من مدنهم وقراهم بفعل الإرهاب وجرائمه عن روزنامة الحلول الوطنية السورية ، فعودة أبناء الوطن إلى منازلهم وأراضيهم بعد تحريرها من التنظيمات الإرهابية كانت وما زالت حاضرة بقوة في كل أجندات العمل السورية، تزامناً مع إعادة تأهيل المناطق المحررة ، وإعادة بناء ما هدمته يد الشر الإرهابي ، وتفعيل خدمات مؤسسات الدولة لتقوم بالمتابعة والإنجاز وصولاً للتعافي التام في كل ميادين الحياة .
ففي كل مرة كان الجيش العربي السوري يحرر منطقة ويعيدها إلى السيادة الوطنية بعد دحر الأدوات الإرهابية عنها ، ويسيجها بالأمان ، كانت الدولة السورية توجه دعواتها المفتوحة لعودة أهالي تلك المناطق إلى بيوتهم ومنازلهم ، وليقوموا بواجبهم الوطني يداً بيد مع أبناء الوطن الصامدين لإعادة إعمار ما تم استهدافه وتدميره بفعل آلة الحرب الإرهابية ، ليعود وهج التعافي إلى كل سورية كسابق عهدها ، بعد نفض غبار الإرهاب التكفيري عن وجهها الحضاري .
إلا أن الدول الموغلة في نزف الشريان السوري والضالعة بمآسي السوريين وعذابات تهجيرهم ، والتي غاص سيفها الإرهابي عميقاً لدفعهم عنوة للجوء ، هذه الدول كانت منذ بداية الحرب الإرهابية على سورية تعرقل عودتهم وتضع المفخخات أمام كل الجهود والمبادرات الرامية لتسهيل عودتهم إلى وطنهم ، وذلك التعطيل المتعمد لعودتهم من قبل مشغلي الإرهاب كان جلياً وواضحاً منذ البداية ، فورقة اللاجئين بالنسبة لدول محور العدوان وسيلة دنيئة للتدخل السافر ، وذريعة وقحة لضخ الأكاذيب وتلفيق التهم الباطلة لطالما استخدموها للاستثمار السياسي ، ووظفوها لتسويغ ما لا يسوغ من جرائم حرب ارتكبوها بحق الشعب السوري .
فاللعب على حبال الأكاذيب والترهات وتشويه الحقائق وقلب المعطيات ، والاتجار الدنيء بقضية اللاجئين في المحافل الدولية وعلى المنابر الأممية كانت ملازمة لكل أفعال محور الشر العالمي ، كذلك الاتجار القذر بما يسمى المساعدات الإنسانية للاجئين ، كان على الدوام يخرج ثعابين الإرهاب العالمي ليمارسوا طقوس دجلهم على مسرح المزايدات الإنسانية ، وتعويم هذا الدجل على السطح الدعائي المغرض ، واستثمار قضية اللاجئين وتوظيف الدواعي الإنسانية لغايات سياسية أسلوب تحترف اللعب على حباله دول الغرب الاستعماري ، لكن يفوتها أن اجترار السيناريوهات الإنسانية عاف سماعها السوريون ، وغايات تمرير أجندات استعمارية من خلال ورقة اللاجئين بات مفضوحاً وغير مجدٍ .
أميركا والغرب التابع لها الذين يعرقلون عودة اللاجئين ويفخخون مساعي حل هذه القضية لم يكونوا يوماً مناصرين للشعب السوري على عكس ادعاءاتهم ، بل تاجروا مراراً بحقوقه ، ونصبوا منصات الإتجار الوضيع في المحافل الأممية ، واعتلوا منابر الرياء والدجل ، وسوّقوا التهم والأباطيل جزافاً ضد الدولة السورية التي رفضت كل أساليب الابتزاز والضغط السياسي ، وتمسكت بقراراتها ورؤاها الوطنية التي أثبتت نجاعتها وصوابيتها في السياسة والميدان .
اليوم الدولة السورية في عقدها للمؤتمر الدولي للاجئين تقطع حبال الإتجار الغربي الأميركي بقضية اللاجئين ، وتفتح ذراعيها لاستقبال أبنائها ليعودوا لوطنهم الأم ، ليساهموا بإعماره ، وتوكل لمؤسساتها الوطنية القيام بكل ما يلزم لتمكينهم من الاستقرار ، مغلقة كل الأبواب أمام كل الطروحات المشبوهة والملغومة التي ما همها سوى إطالة أمد الحرب الإرهابية لتمرير أجندات استعمارية

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق