تعود الولايات المتحدة للعب مجدداً على حبال التصعيد والاستفزاز والابتزاز وتأكيد المؤكد، لاسيما فيما يتعلق بمواصلتها احتضان ودعم الإرهاب الذي يجسده الكيان الصهيوني بأبشع صوره ودرجاته.
في توقيت الزيارة المريب لوزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إلى المستوطنات الإسرائيلية في الجولان العربي السوري المحتل، تأخذنا المقاربة السياسية لهذا الحضور الأميركي المفاجئ إلى المنطقة نحو أبعاد مضافة لذلك العبث الأميركي الذي يأتي قبيل انتهاء ولاية الرئيس الأكثر صهيونية في تاريخ الولايات المتحدة دونالد ترامب، وهذا ما ينقلها إلى خانة الزيارة الممنهجة والمتعمدة وفي هذا التوقيت تحديداً، كامتداد للسياسة الأميركية الداعمة لإسرائيل.
في مقاربة الزيارة تطفو على الفور الرسائل الصهيو- أميركية التي لخصها بومبيو بتصريحاته الأكثر حماقة واستفزازاً من رئيسه، والتي تميط اللثام مجدداً على النهج والفهم والعقلية الأميركية الاستعمارية والاحتلالية التي تدير بها الولايات المتحدة قضايا المنطقة، لاسيما القضية الفلسطينية وقضية احتلال الكيان الصهيوني للجولان العربي السوري المحتل.
لطالما كانت الولايات المتحدة هي الداعم والمحرض الأساسي والرئيس للكيان الصهيوني لمواصلة إرهابه واحتلاله للأراضي العربية، ضاربة بعرض الحائط كل قرارات القانون الدولي والشرعية الدولية التي طالبت إسرائيل بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها إلى حدود الرابع من حزيران عام 1967، خاصة الجولان العربي السوري المحتل.
الزيارة هي عبث وإرهاب أميركي في الوقت الضائع وهي انتهاك أميركي جديد يضاف إلى انتهاكاتها وممارساتها الإرهابية والاحتلالية المستمرة في المناطق التي تسيطر عليها في الجغرافية السورية، كجزء من عبثها وإرهابها الممتد في سورية وفي عموم المنطقة من أجل استكمال وتنفيذ مشاريعها ومخططاتها الاستعمارية لفرض سطوتها كقوة عظمى تريد أن تتسيد العالم وتضع يدها على كل مراكز النفوذ ومصادر الطاقة والقوة حتى تحافظ على وجودها واستمراريتها وبقائها كدولة مهيمنة على العالم.
حدث وتعليق – فؤاد الوادي