بعد أكثر من ثلاثة وخمسين سنة من الاحتلال ونحو أربعين عاماً على قرار الضم يتوه الكيان الصهيوني بين إجراءاته الإجرامية التي لا تنتهي دون أن يستطيع تحقيق أي من أهدافه العدوانية، بينما يبقى الجولان العربي السوري المحتل رمزاً للثبات والصمود والتحدي في وجه أبشع احتلال عرفه التاريخ.
وكلما أمعن المحتل الصهيوني في سلوكه العدواني العنصري المنافي للقانون والطبيعة الإنسانيين، ازداد بالمقابل تمسك أهلنا الجولانيون بأرضهم وهويتهم ووطنهم، متحدّين بذلك كل أنواع الترهيب والترغيب التي يستخدمها الاحتلال بشكل يومي لتمرير مشاريعه الاستيطانية والتوسعية.
ومن أبشع وأخطر محاولات العدو الصهيوني لفرض إرادته وقوانينه الاحتلالية على الجولان هو قرار الضم الذي أصدره في 14 كانون الأول من عام 1981 إلا أنه بقي حبراً على ورق، دون أن يتحقق على أرض الواقع بالرغم من مرور تسعة وثلاثين عاماً على إصداره، وذلك لأنه مرفوض بشكل كلي من جانب أهلنا هناك ومن جانب سورية صاحبة الحق الوحيدة بالجولان، وهو مرفوض أيضاً على مستوى واسع دولياً، لأنه يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي الخاصة بالجولان العربي السوري المحتل.
اليوم ونحن نعايش الذكرى التاسعة والثلاثين لقرارالضم المجرم، بالتوازي مع محاولات الاحتلال الصهيوني المستميتة من أجل إقامة مشروع المراوح الهوائية لتوليد الطاقة الكهربائية على ربى الجولان بشكل مخالف للشرعية الدولية، يؤكد السوريون أن الجولان لهم وأنهم لن يفرطوا بذرة تراب منه مهما أوغل الرئيس الأميركي الصهيوني دونالد ترامب بقراراته الداعمة لـ”إسرائيل”، ومهما تنوعت التنظيمات الإرهابية التي تسهر على تنفذ الأجندات الأميركية والصهيونية في سورية والمنطقة.
الجولان سيبقى عربياً سورياً مهما طال ليل الاحتلال، وسيعود إلى نور الحرية عاجلاً غير آجل، وسورية وجيشها العربي السوري مصممان على هذا الهدف كتصميمهما على محاربة التنظيمات الإرهابية وكل القوات الأجنبية الغازية للأرض السورية، سواء كانت أميركية أو تركية أو غيرها.
حدث وتعليق- راغب العطيه