نعم هو أمر طبيعي أن تقرر إدارة القمر الصناعي “يوتلسات” الأوروبية إنزال قنوات الإعلام السوري الرسمي، فالحرب على سورية مستمرة وهذه الخطوة تشكل مزيداً من الضغط والحصار الممارس من قبل قوى العدوان، لتندمج مع باقي الخطوات الرامية إلى التضييق على كل الحلول، وضمان استمرار الأزمة في البلاد، والتعتيم على المواقف السورية الممانعة.
ولعلها ليست هي المرة الأولى وقد لا تكون الأخيرة التي توجه فيها دول العدوان سهام حقدها على الإعلام السوري، الذي استطاع أن يكشف زيف الادعاءات ويفشل الكثير من الحملات المغرضة التي طالت مؤسسات الدولة، لا بل إن تكرار مثل هذه الإجراءات هو مؤشر حقيقي على أن الإعلام الرسمي السوري استطاع أن يكسر كل سهام حقدهم ويعيد توجيهها إلى صدور المعتدين.
ولأن الحرب العدوانية على سورية لم تنته فإنه من الطبيعي أيضاً أن نتوقع الأسوأ والأكثر شراسة من قبل دول العدوان على سورية، فالحرب على الإعلام السوري وتكرار محاولات إضعافه وإسكاته، صحبها العديد من أشكال العدوان الاقتصادي والاجتماعي والفكري والعسكري، والمستمرة منذ عشر سنوات على سورية وشعبها.
وإزاء كل هذا يبقى السوريون متمسكين بخيارهم الأوحد وهو الصمود والمقاومة بكل قوة وجلد، فالهجمة شرسة وضارية، ودول العدوان لم توفر وسيلة ولا أداة ولا شكلا من أشكال الاعتداء إلا ومارسته على بلادنا، واليوم وبعد سنوات طويلة من الحرب وبفضل تضحيات جيشنا الباسل وبطولاته ودماء شهدائه الأبرار، بقيت سورية بشعبها وجيشها وقيادتها، فيما تداعى الكثير من رموز العدوان.
حديث الناس- محمود ديبو