في كل مرة ينعقد فيها المؤتمر الانتخابي لاتحاد الكتاب العرب بدمشق تزداد بوارق الأمل مع تجذر هذه الظاهرة التي تميزت بالتنوع والحضور القوي من أطياف المجتمع كافة.. لاسيما وأن المؤتمر فرصة للبناء والتقدم والتطوير والنهوض الحضاري، وفرصة للبحث والدراسة ووضع البرامج الثقافية التي تشكل بوصلة عمل مستقبلنا جميعاً.
في الحرب الظالمة على سورية لعب المثقفون السوريون دوراً كبيراً في بثّ الوعي وشحذ الهمم، من خلال الكلمة وكتابة الشعر والقصة والرواية التي جسدت الواقع السوري.. ليثبتوا أن مسار البناء الثقافي والحضاري للمجتمعات لا بدّ له من أساسات ترسخ أهدافه وتسير به نحو المستقبل.
في الأمس احتفينا بانتخابات مؤتمر اتحاد الكتاب العرب وكلنا ثقة بأن المثقفين سيقومون بدورهم الإبداعي وبوضع الرؤى والاستراتيجيات، فالإنسان المتسلح بالعلم والمعرفة هو من يشكل جوهر التنمية، ويصنع التنوير الفكري والمعرفي، واتحاد الكتاب العرب جزء أساسي من معادلة صناعة التغيير الإيجابي نحو الأفضل.. ولهذا كله نريد عملاً متواصلاً ومشهداً مغايراً، أي أن نتجاوز الواقع الراهن، وأن نفعّل دور الكتاب وألاّ يبقى ضمن المكاتب.
لوطننا الذي يتألم من أجله كلّ مبدع بطريقته، فيتدفق شعراً ورسماً وأدباً وعلماً، كنا نحن السوريون ومازلنا نموت من أجل الفكرة.. ونحيا من أجلها.
اليوم ونحن نخوض أعتى حرب عرفتها البشرية دعونا نذكر ماقاله الكاتب الفرنسي رومان رولان للمثقفين ذات يوم (لا يمكننا وقف الحرب، بل دورنا أن نجعلها أقل مرارة).
رؤية – عمار النعمة