السلام لا يتجزأ

ماذا يعني أن يدعو الرئيس الأميركي جو بايدن إلى إحلال السلام في اليمن، ووقف كلّ الدعم العسكري الأميركي في الحرب التي تشنها مملكة آل سعود ضد الشعب اليمني منذ ست سنوات؛ وهل يمكن تجزئة إحلال السلام بين منطقة وأخرى، بما يجيز للإدارة الأميركية أن تحمل غصن زيتون في اليمن(وهذا ما نتمناه)؛ وبندقية في سورية والعراق؟! وهل دعوة بايدن هدفها فعلاً إنقاذ اليمن وشعبه من إجرام آل سعود؛ أم أن وراء الأكمة ما وراءها.
من الواضح أن كلام بايدن تجاه اليمن والعدوان عليها؛ يحمل في طياته الكثير من الغموض؛ والأسئلة، حيث ترك الباب مفتوحاً لدخول الشيطان في التفاصيل والتفسيرات حينما قال:(تواجه المملكة العربية السعودية هجمات صاروخية وهجمات أخرى(…) سنساعد المملكة العربية السعودية في الدفاع عن أراضيها وشعبها)؛ دون أن يذكر سبب تلك (الهجمات) وأنها دفاعاً عن أرض اليمن ورداً على العدوان السعودي؛ تاركاً تفسير تلك الكلمة (هجمات) لأهواء أعداء اليمن؛ وبما يناسب سياسة بلاده في المنطقة؛ وإمكانية اتخاذها حصان طروادة للدخول في قضايا أخرى في المنطقة؛ وفي ملفات بعيدة كلّ البعد عن اليمن؛ سواء في إيران أم سورية أم العراق.
من الواضح أن دعوة بايدن في اليمن تحمل في مضمونها تكتيكاً جديداً من العبث الأميركي في المنطقة؛ بما يوصل إلى تحقيق أهداف استراتيجية؛ واستغلالها كطاولة مفاوضات إزاء قضايا فشل بالحصول عليها في أرض الميدان العسكري في المنطقة؛ فمن يريد رسم صورة له على أنه راع للسلام؛ لا يقوم بتجزئة ميادين الحرب؛ ولا يعمل على تعزيز قواته المحتله في سورية؛ حيث ترافق إعلانه بخصوص اليمن مع دخول قوات أميركيه محتلة إضافية إلى منطقة الشدادي في محافظة الحسكة السورية.
عبر التاريخ كان إنهاء الحروب بقرار مباشر وفوري؛ وليس بخطابات المنابر، وأسواق المبازرة؛ كما أن جمع الصيف والشتاء على سطح واحد أمر مستحيل؛ سوف يبقى قرار بايدن صرخة في واد طالما أصر على التكلم بلسانين؛ واحد عن سورية وآخر عن اليمن وسواها، وتبقى جميع الشكوك والتساؤلات مشروعه.

حدث وتعليق- منذر عيد
Moon.eid70@ gmail.com

آخر الأخبار
رئيس وزراء ماليزيا يهنِّئ الرئيس الشرع بتشكيل الحكومة ويؤكِّد حرص بلاده على توطيد العلاقات مصير الاعتداءات على سوريا.. هل يحسمها لقاء ترامب نتنياهو غداً إعلام أميركي: إسرائيل تتوغل وتسرق أراض... Middle East Eye: أنقرة لا تريد صراعا مع إسرائيل في سوريا "كهرباء طرطوس".. متابعة الصيانة وإصلاح الشبكة واستقرارها إصلاح عطل محطة عين التنور لمياه الشرب بحمص علاوي لـ"الثورة": العقوبات الأميركية تعرقل المساعدات الأوروبية السّورية لحقوق الإنسان": الاعتداءات الإسرائيليّة على سوريا انتهاك للقانون الدّولي الإنساني سوريا تواجه شبكة معقدة من الضغوط الداخلية والخارجية "اليونيسيف": إغلاق 21 مركزاً صحياً في غزة نتيجة العدوان "ايكونوميست": سياسات ترامب الهوجاء تعصف بالاقتصاد العالمي وقفة احتجاجية في تونس تنديداً بالاعتداءات على غزة وسوريا واليمن رشاقة الحكومة الجديدة والتحالف مع معدلات النمو في حوار مع الدكتور عربش في أولى قراراتها .. وزارة الرياضة تستبعد مدرباً ولاعبتي كرة سلة تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا