تؤكد الإخفاقات والهزائم التي لا تزال تضرب منظومة الإرهاب من كل اتجاه، أن تلك المنظومة قد وصلت إلى مرحلة الانهيار الحتمي والمنطقي لممارساتها وسياساتها الإرهابية والاستعمارية، لاسيما بعد حلقات وفصول طويلة من القتل والدمار والإرهاب الذي نشرته في مناطق مختلفة من العالم.
هزائم وإخفاقات قوى الاحتلال والعدوان باتت على كل الجبهات، ليس في سورية فحسب، بل في عموم المنطقة والعالم، لكن الأكثر من ذلك أن ارتدادات تلك الهزائم، أضحت تضرب البنية الأساسية لمنظومة الإرهاب، لاسيما في ظل استمرار حلقات الفضائح لأدوات تلك المنظومة التي تميط اللثام عن أدوارها الخفية في تزوير الوقائع وتشويه الحقائق بغية مواصلة قهر و احتلال الدول والشعوب وسلبها قرارها وكرامتها ونهبها خيراتها وثرواتها.
بكافة الأحوال، تبدو عناوين المشهد جلية وواضحة، لجهة حالة الإحباط الكارثية الذي باتت تلف وتعتري معسكر الطغيان والاستبداد، وهذا ما يرسم بدوره مؤشرات واضحة للمرحلة المقبلة التي سوف تكون متخمة بمحاولات التصعيد والضغط والاستهداف الممنهج لانتصارات الشعب السوري الذي يتقين جيداً أن موسم قطاف ثمار صموده وصبره الأسطوري بات قريباً جداً.
المزاج والرأي العالمي وبغالبيته العظمى، بات اليوم مقتنعاً بأن السياسات الاحتلالية والاستعمارية التي تنتهجها الولايات المتحدة وشركاؤها الغربيون لم تجلب لدول العالم، بما فيها أميركا نفسها، إلا الكراهية والعنصرية والإرهاب والدمار، وهذا ما يفرض عليها مراجعة استراتيجية لسياساتها الخارجية مع كل الأطراف المناهضة والرافضة لطغيانها وهيمنتها، لأنها تبدو في أمس الحاجة إلى من ينزلها من أعلى شجرة العنجهية والغرور والغطرسة بعد أن تصدعت قوتها وتمرغت هيبتها، في سورية ولبنان والعراق وفلسطين واليمن وأفغانستان.
حدث وتعليق- فؤاد الوادي