الثورة أون لاين – حلب – سهى درويش:
حرفة الغزل والنسيج على الأنوال الخشبية التراثية من المهن العريقة في حلب ولا تزال مستمرة يتوارثها الأبناء عن الآباء.
وضمن فعاليات الاحتفال بيوم السياحة العالمي بخان البنادقة التقينا الحرفي عبد القادر خصيم والذي يعمل بالمهنة منذ خمسة وخمسين عاماً وتوارثها عن أجداده الذين يعملون بها منذ مئات السنين، وهو حالياً يعلّمها لأبنائه والمقربين منه كي لا تموت هذه الحرفة على حدّ تعبيره، فهو يرى أن من لا يتعلمها ويتقنها ويعرف قيمتها لن يستطيع الاستمرار بها.
والنول الذي يعمل عليه يسمى “النول العربي” ويختص بحياكة العباءات والبسط والسجاد المعروف باسم “المد العربي”، وهي منتجات حلبية حظيت بشهرة عالمية خلال مئات السنين.
وأضاف خصيم أن البساط الحلبي من أغلى البسط في العالم وحلب كانت متخصصة بالأصيل منها، ولكن حالياً أصبحنا نتماشى مع متطلبات العصر والأذواق الحالية واستبدال خيوط الصوف والحرير بالخيوط الصناعية لتلبية الطلب.
وأكّد الحرفي خصيم أن هذه الأنواع من الغزل مطلوبة بشكل واسع ومرغوبة وتحديداً للتصدير كونها ذات جودة عالية وحرفية متقنة.
وعن مشاركته بهذه الفعالية أوضح الحرفي عبد القادر أن خان البنادقة وهذه الفعاليات تعيد بذاكرته إلى أيام خان الشونة ومحله الذي كان يمارس عمله به، ورغم ظروف الحرب فإنه لم يتوقف عن العمل بل استمر بها في مكان آخر وزاد عدد أنواله وحالياً يملك عشرة أنوال لتأمين الطلبات.
تصوير :خالد صابوني