يترقب السوريون -بتخوف وأمل- بداية مرحلة جديدة مع العام القادم تحمل الخير بعد عام من الهموم والآلام على مختلف الصعد وتحديداً على المستوى المعيشي للمواطن الذي وصف بأنه الأقسى لجهة الارتفاعات الكبيرة وغير المسبوقة لأسعار مختلف السلع والمواد الغذائية الأساسية التي يحتاجها يومياً نتيجة الزيادات المتكررة لأسعار حوامل الطاقة التي انعكست بصورة سلبية على عملية الإنتاج كونها أُضيفت لأسعار مختلف المواد.
المنعكسات السلبية للقرارات التي صدرت خلال العام الذي يودعنا خلال أيام قليلة جداً تحتاج إلى إعادة دراسة للاستفادة من الأخطاء وتحويلها إلى حلول إيجابية من الممكن أن يكون أثرها إيجابياً على أرض الواقع، فالمتابع لمجمل تلك القرارات يرى أن معظمها جاء في توقيت غير مناسب بل وتجريبي انعكس بصورة سلبية على المستوى المعيشي للمواطن بدلاً من تحقيق الهدف الذي رسمت من أجله.
لسنا هنا بصدد البحث في جذور أي مشكلة بل ما نحتاجه ونطلبه من أصحاب القرار أن تكون عناوين العام الجديد واضحة وشفافة بعيداً عن الحلول الترقيعية وأن تكون ذات أثر ملموس على الاقتصاد من خلال إيجاد خطط بديلة قبل وقوع أي مشكلة.
لا نعتقد أن ذلك بالأمر الصعب، فالمواطن البسيط الذي تحمل الكثير خلال سنوات الحرب الصعبة والحصار الاقتصادي الجائر لا يحلم سوى بساعات قليلة من الكهرباء مع انخفاض بالأسعار يتناسب وقوته الشرائية وتأمين القليل من مستلزمات الحياة التي تضمن له بالحد الأدنى الحياة الكريمة في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
نحن أمام مسؤولية تاريخية وفرصة حقيقية لإعادة إنتاج عمل مؤسساتنا من خلال إدارات تمتاز بالشفافية والنزاهة لمرحلة جديدة ، يبدو أن مؤشراتها بدأت من خلال تصريحات حكومية وصفها البعض بأنها جادة هذه المرة والدليل الأجواء الإيجابية سياسياً والتي ستنعكس اقتصادياً على عملية الإنتاج والبناء.
نأمل جميعاً أن نبدأ صفحة جديدة من صفحات العام الجديد، مستبشرين بخطوات ومبادرات ومشروعات اقتصادية تصنع الأمل بواقع أفضل، عنوانه الأول العمل والبناء والإرادة، فالسوري قادر وكل ما يحتاجه العزيمة والتصميم .
الكنز- ميساء العلي