عشرات آلاف المتعاقدين عاشوا سنوات عديدة على أمل موعود بالتثبيت، حسب تأكيدات سابقة سواء من مؤسساتهم أم من قبل اتحاد العمال الذي ذهب بوعوده الى أبعد من ذلك من حيث سعيه الى تثبيت جميع العاملين سواء كانوا متعاقدين بعقود سنوية أم مياومين أو موسميين أو “على الفاتورة”….
أحلام هؤلاء العمال ذهبت مع الريح مع أولى نسائم وزارة التنمية الادارية التي أكدت عدم مسؤوليتها وقناعتها بتثبيت هؤلاء..
حسناً..
الوزارة نفسها أعلنت عن مسابقة مركزية لاستيعاب أكثر من مئة ألف عامل في مختلف الوزارات والمؤسسات العامة.
إذاً هناك حاجة حقيقية لترميم المؤسسات من العمالة المتسربة.. نحن هنا من المشجعين الداعمين لخلق فرص عمل لشبابنا ..
لكن ..
ما ذنب عشرات الآلاف من العمال الذين مضى على تعاقدهم أكثر من عشر سنوات ليجدوا أنفسهم خارج الحسابات.
هؤلاء العمال اكتسبوا خبرة جيدة من خلال ممارسة أعمالهم سواء كانت إدارية أم فنية .. وبالتالي من المهم أن يكون التعاطي معهم قائماً على أسس عادلة ومنطقية بما يعطيهم الأمان في عملهم ويحقق الاستقرار النفسي بدلاً من إقصائهم وتهميشهم .. علماً أن الكثير من هؤلاء العمال وصل الى مرحلة عمرية متقدمة وبالتالي لا يمكن أن يصل إلى سن التقاعد المأمول في ظل شروط مسابقة وزارة التنمية الحالية.
الأمر يحتاج الى مراعاة اجتماعية قبل أن تكون وظيفية.. فهؤلاء العمال الذين استمروا بعملهم في ظل ظروف صعبة للغاية من جراء الحرب والإرهاب والأزمة الاقتصادية المركبة يستحقون المكافأة..
الذي جرى ويجري اليوم هو عقوبة جماعية لهؤلاء العمال ومنعهم من أدنى حقوقهم التي نص عليها القانون والعرف الوظيفي و الاجتماعي.
ما نأمله حقاً من خلال مطالب هؤلاء العمال أن يعاد النظر بوضعهم وتثبيتهم أسوة بمن سبقهم .. ويتم استثناؤهم من التقدم للمسابقة المركزية أو أضعف الإيمان أن تتم معاملتهم وفق أسس تفضيلية تحقق لهم الاستقرار والأمان.
على الملأ – شعبان أحمد