مع بداية كل عام تتوالى الاجتماعات في مباني المحافظات ويبدأ التأكيد والتشديد من أصحاب سدة القرار في المحافظة على ضرورة الالتزام بتنفيذ الخطط الخدمية في كل حي وشارع حسب البرامج الزمنية المحددة لإنجاز كل تفصيل يخص هذه الخطط التي توضع من قبل المتخصصين في هذا الإطار في المحافظة لتوزع فيما بعد على دوائر الخدمات لتقوم بزجها موضع التنفيذ.
لكن منذ أعوام عديدة وعلى وجه التحديد في دمشق وريفها ما إن يبدأ تنفيذ الخطط الخدمية من تأهيل أرصفة وتعبيد للشوارع وصيانة لمرافق الحدائق وغيرها من الأعمال التي تستهدف تحسين واقع المرافق الخدمية حتى تبدأ بالتباطؤ والتراجع لتصل قبل نهاية العام ولم تحقق نسب الإنجاز التي كان مخططاً لها ليتم ترحيل مالم ينجز إلى العام الجديد وهكذا دواليك حتى تتراكم بعض الأعمال التي تحولت إلى مشكلات بمرور الوقت تحتاج إلى حلول خاصة بها.
وهذا الأمر ينطبق بشكل خاص على محافظة ريف دمشق التي تعاني بلداتها ومدنها من مشكلات خدمية بالجملة في ظل سوء التنفيذ وضعف وفساد من يمتلكون زمام الأمر في الوحدات الإدارية.
التبرير الذي تقدمه تلك الجهات عن عدم تنفيذ الخطط الخدمية من أسباب مادية ومشكلات مع المتعهدين وعدم توافر المواد الأولية وغيرها الكثير من التبريرات التي حفظناها غيباً لم تعد مقنعة لأي مواطن، فواضعو تلك الخطط الخدمية لابد أنهم أخذوا بحسبانهم كل تلك المشكلات التي يمكن أن تواجههم خلال التنفيذ وعام كامل كفيل بأن يتخطى أي مشروع خدمي بسيط كل العثرات التي يمكن أن تعترضه.
وما نأمله في هذا العام أن تتغير تلك الصورة النمطية التي باتت مطبوعة في الذهن بما تكتنفه من التسويف والتأخير وسوء التنفيذ إلى صورة جديدة مفعمة بإنجازات وأعمال تعيد لمدننا وبلداتنا وقرانا شيئاً من رونقها الضائع وتسهم في تسهيل حصول مواطننا على الخدمات بشكل أيسر وأسهل.