حين يحضر “الحبر السري”!

افتتاحية الثورة- بقلم رئيس التحرير أحمد حمادة:

أي هدف تريده منظمة “حظر الأسلحة الكيميائية” من تقريرها الأخير حول الهجوم الكيميائي في مدينة دوما عام 2018؟ بل أي أهداف تبحث عن تحقيقها لمصلحة واشنطن وعواصم الغرب، التي تكتب تقارير المنظمة بـ “الحبر السري”، والذي تمليه على خبرائها وموظفيها؟
لا شكّ أن من يقرأ سطور الاتهام إياه، والأهم توقيته، الذي جاء موازياً لحملات رفع الحصار عن سورية، وعودة الكثير من العواصم لتطبيع العلاقات معها، يجزم بأن هدف المنظمة، بل غاية واشنطن وأدواتها من خلفها، هو تحقيق جملة من الأهداف دفعة واحدة، ولخدمة الولايات المتحدة وحلفائها ليس إلا.
أولها تبرير مواصلة العدوان الغربي على سورية، وتبرير استمرار الاحتلال الأميركي لجزء كبير من أراضي الجزيرة والشمال، مع كل ما ينتج عنه من مواصلة نهب النفط والثروات، ودعم الإرهاب كي يظل “الدجاجة” التي تبيض لأميركا ذهباً، فبحجته وبذريعته تستمرّ خطط تغيير الخرائط، وتدمير المنطقة وشعوبها، لضمان أمن الكيان الإسرائيلي، ومصالح الشركات الاحتكارية الأميركية الجشعة.
وثانيها إيجاد المبررات أمام العالم كي يستمرّ الغرب بحصاره الجائر للشعب السوري، ومحاربته بلقمة عيشه، وكي يستمرّ الحصار الدبلوماسي على الدولة، ويتوقف قطار التقارب مع أي دولة عربية ترغب بالعودة إلى دمشق، وكي تجد واشنطن المبررات لاختراع أساليب حرب جديدة أكثر ضراوةً بحق السوريين، وكأنها لم تكتف بما أحدثته حتى اليوم من قتل وتشريد وتجويع وإفقار واحتلال وتدمير منظم.
لقد افتقر تقرير المنظمة إلى أي دلائل علمية وموضوعية، واستنتاجاته أهملت كل الملاحظات الموضوعية التي تمت إثارتها من الدول والخبراء والأكاديميين وحتى المفتشين السابقين من المنظمة نفسها، وتجاهل معدوه إدانة سورية استخدام الأسلحة الكيميائية في أي مكان، وفي أي زمان، وتحت أي ظرف كان، وقفزوا من فوق الواقع الذي يؤكد أن دمشق أتلفت مخزونها من هذه الأسلحة بإشراف أممي، وانضمت طواعية قبل ذلك إلى اتفاقية حظر الأسلحة عام 2013.

إذاً التقرير الجديد يؤكد مضي واشنطن وحلفائها بتسييس عمل “حظر الكيميائية”، والاستمرار باتخاذها منصة لخلق الذرائع من أجل تحقيق الأهداف المذكورة، وجعلها سيفاً مسلطاً على الحكومة السورية، وما لم تخرج المنظمة من تحت السطوة الأميركية، فإنها ستظل فاقدة للمصداقية، في حين يفترض في عملها الحياد والنزاهة والشفافية والدقة والمهنية والاحترافية.

آخر الأخبار
تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري