الثورة _ ميساءالعجي:
الموهبة كالغرسة إذا لاقت الاهتمام والتشجيع تنمو وتعطي ثمارها ابداعاً لا حدود له والأطفال أبناء الحياه يحتاجون دائماً إلى الرعاية والاهتمام والدعم بكلّ مستوياته بدءاً من الدعم النفسي وليس انتهاءً بالدعم المادي والاجتماعي.
تقول ايمان محمد الحسن مدرسة الرسم والنحت بتطبيقية القطيفة للمناشط الطليعية وعضو دائم بلجنة تحكيم الرواد الطليعيين :
إن العمل مع الأطفال يحتاج إلى الحبّ والاهتمام بكلّ الثغرات والتفاصيل وفي كثير من الأحيان نحن الكبار نتعلم منهم
فعالمهم البريء والمليء بالدهشة والبراءة جميل ومبهر للكبار فنكتشف من خلاله أشياء كثيرة .
وفي كلّ معلومة نعطيها لهم يكون هدفنا أن ندفعهم ليعبروا عن ذواتهم وما بداخلهم باللون والريشة ، وأن يتقنوا استخدام اللون والحدّ الأدنى من التقنيات ليرسموا عوالم جميلة تشبههم وتعبّرعن براءتهم وحبّهم وشغفهم للحياة .
تقول الحسن :إن أعظم الفنانين يتعلمون من البساطة الموجودة في إبداعاتهم والتي تصنعها البراءة الغضة التي لم تغرقها الحياة بتجاربها القاسية بعد .
مع الهلال
كما توضح الحسن أنها تتعاون مع منظمة الهلال الأحمر العربي السوري التي تقيم دورات للأطفال في غايه الأهمية وتنبع أهميتها من توقيتها، فخلال عطلة الصيف يكون الطفل بحاجة إلى ملء وقت فراغه الطويل، لذلك يجب أن يكون هناك مناشط ترفيهيه تملأ وقت الفراغ هذا بالممتع والمفيد وتقوي روح التواصل وتفرغ طاقاتهم بالأمور الإيجابية وهذا بحدّ ذاته الهدف الأسمى لهذه الدورات.
وتبين الحسن مدى أهمية تعاونها مع منظمة الهلال الأحمر العربي السوري التي لا تدخر جهداً في سبيل رعاية الأطفال وتقديم كلّ ما من شأنه أن يرعى طفولتهم ويدعمها ،ومن هنا كانت فكرة الدورة الصيفية لماده الرسم ويبلغ عدد المشاركين فيها من الأطفال ما يقارب 20 طفلاً تتراوح أعمارهم بين عمر سبع سنوات وحتى 17 عاماً بمعدل 16 ساعة في الدورة منوهة أنه كان لها تجربه مميزة مع الأطفال من خلال المتابعة الدائمة للمعارض التي كانت تقيمها للأطفال الموهوبين واستمر التعاون اليوم من خلال الدورة التي سيعقبها معرض فني من إبداع المشاركين في الدورة ، إذ إن هناك الكثير من الأشياء الجميلة التي تحبّ أن تقدّمها للطلاب لا سيما الموهوبين منهم من خلال الدورات المستمرة في مشغل خاص .
أكثر من هواية
البعض منهم مستمر في التدريب منذ سنوات وأصبح الفن عنده أكثر من هواية فهو يحتاج إلى الكثير من الصبر والأناة والتركيز والحبّ والجهد ليستطيع الفنان الصغير إثبات نفسه في عالم الفن.
متميزون
الطالبة نايا الجرف من الطلاب المميزين جداً تقول تعلمت الرسم مبكراً منذ عشر سنوات وأنا اليوم في عمر السادسة عشر وقد تطورت إبداعاتي وشاركت في معرض للموهوبين في منطقه الحواش في جامعه الحواش حيث نلت، شهادة تقدير ومكافأة وحتى تمّ بيع إحدى لوحاتي .
والطالب اسماعيل اسماعيل مبدع ونحات يقول : استطعت من خلال مشاهدتي لأعمال الكترونية نحت عدد من هذه الشخصيات التي أحببتها وكنت أشعر بمتعة كبيرة عندما تدربت في مرسم بيت الفن على يد الفنانه ايمان الحسن وأصبحت أجسد الأشخاص الكرتونية التي كنت أرسمها من خلال النحت .
وأخيراً تذكر الحسن :أن هناك أعدداً كبيرة من الطلاب الموهوبين الذين نتوقع لهم مستقبلاً كبيراً في عالم الفن عندما تكون البداية جيدة والرعاية مستمرة فالنتائج ستكون مبهرة في المستقبل .