الثورة – حمص – سلوى إسماعيل الديب:
“مسرحيون ولكن” مجموعة من الشباب الواعي قرأ الواقع بوعي ينم عن نضج فكري، تناولوا القضية الفلسطينية برؤية ثاقبة، اختصروا ما حدث خلال سنوات طوال بعرض مسرحي استغرق وقتاً قصيراً على مسرح كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة البعث.. إنهم فرقة “مسرحيون ولكن” قدموا مسرحية بعنوان “الأرض” بإشراف فرع الاتحاد الوطني لطلبة سورية بجامعة البعث.
العمل من تأليف وإخراج علي محمد كان نتاج تعب وجهد، استمر منذ اليوم الثاني لانطلاق طوفان الأقصى، حاول محمد تقديم رسالة تضامن مع أشقائنا الفلسطينيين من خلال المسرح الجامعي ودعم الشباب السوري للقضية الفلسطينية المحقة، لأنهم أصحاب الأرض.
تناول العمل مشاهد من التراث الفلسطيني، فرقصوا ورقصت القلوب معهم، ثم غافلهم العدو وبدأت القذائف تنهال عليهم، فصور مقدار الرعب الذي عاشه أهلنا الفلسطينون بوجود مؤثرات صوتية برؤية واقعية لما حدث، دمعت العيون لها، وفي لوحة أخرى بينَّ كيف اندفع الشباب الفلسطيني الوطني لتنظيم صفوفه والدفاع عن أرضه وعرضه.
تحدثت رئيس مكتب الفنون بفرع اتحاد الطلبة ساندي طنبري لـ “الثورة” فقالت: يتجسد دورنا بتسليط الضوء على المواهب الشابة وإبرازها، لدينا العديد من المواهب الجامعية التي تحتاج إلى الدعم المادي والمعنوي، وتسليط الضوء على القضية الفلسطينية واجب علينا من خلال المسرح، كونه أحد الوسائل المؤثرة في الجمهور مثل التلفزيون وغيره.
جسدَّ الممثل قصي الليمون دور أبو وسام الرجل الخمسيني الأب لخمسة أولاد، حلمه ككل والد أن يتفوق أبناؤه دراسياً، وينجحوا في حياتهم لكن رحى الحرب دفعتهم للجهاد والالتحاق بالمقاومة الفلسطينية، ولقناعته بأن الأرض أثمن من كل شيء، عندما تذهب يذهب كل شيء.
ومن الأدوار البارزة في العمل دور الممثل ليث علي الذي جسد دور قائد عمليات المقاومة الفلسطينية، ليصوروا ما حدث قبل طوفان الأقصى، الذي لم يتناوله الإعلام، بمنطق قريب للواقع، يصور الذي حدث في فلسطين.
وأبدع جعفر علي كعادته بدور الرجل المسن الفلسطيني المتمسك بالأرض الذي لا يقبل الصلح أو الاستسلام مهما حدث، كما تألقت هلا نون بدور أم وسام الأم الفلسطينية المقاومة والمضحية.
وأخيراً نقول إن لدى أغلب المشاركين موهبة متقدة تبشر بجيل من الفنانين المسرحين الذين سيتركون بصمة في عالم المسرح، ولا ننسى الإخراج المميز الذي يظهر الجهد الواضح فيه للمبدع علي محمد.