وزارة الثقافة تكرم الفنان صالح الحايك

الثورة – دمشق – رفاه الدروبي:

يُعتبر صالح الحايك فناناً شاملاً جاء من زمن العمالقة والفن الجميل، وتاريخه الفني حافلٌ بالمحطات المهمة والمتنوعة بين الإذاعة والمسرح والتلفزيون، وله العديد من الأعمال في مجال الغناء والتلحين، إذ برزت موهبته في ستينات القرن الماضي، وتمَّ تكريمه من قبل وزيرة الثقافة الدكتورة لبانة مشوح، كما قدَّمت له مدير ثقافة دمشق نعيمة الإبراهيم شهادة تكريم تقديراً لمسيرته الطويلة في إغناء الحركة الفنية أثناء استضافته في ثقافي أبو رمانة، وأدار الجلسة أحمد بوبس.  البدايات
بدأ الفنان صالح مشواره الفني في ستينيات القرن الماضي، إذ ظهرت موهبته في العزف على العود والغناء والتلحين والرسم منذ الصغر في المرحلة الابتدائية عندما كان تلميذاً في ميتم سيد قريش، ونمت موهبته فيما بعد في خيال الظل، واستطاع إتقانها وممارستها في حي الميدان الدمشقي مكان سكن الأسرة، وكان يستمع إلى إذاعة دمشق من دكان بائع الفول المقابل لمنزل العائلة في شهر رمضان، وكان يفتح المذياع على مقاطع تمثيلية لحكمت محسن، ومواجه الدكان هناك مقهى يعرض خيال الظل “كركوز وعيواظ”. وأشار الفنان الحايك إلى أن خيال الظل استهواه فأسرع إلى منزله بعد شرائه الورق المقوَّى ومادة القنّب، وشرع يقصُّها على شكل شخصيات يحاكيها، مُغيِّراً بنبرات صوته عندما يُحرِّك الشخصيات الكرتونية المنعكسة على جدران بيته في منزل الأسرة، لافتاً إلى أنه أحب الفن لذا توجَّه إلى نادي نجوم الفن، والتقى بيوسف حرب وأبهرته المواهب الكثيرة فاقترح عليه ترك الموسيقا لعدم تمكُّنه من شراء آلة العود والتوجُّه إلى التمثيل، فكان أول عمل له بدور أنثى تُدعى فاطمة بسبب عدم وجود فتيات في تلك الفترة، كما التقى بالفنان الكبير عبد اللطيف فتحي وتأثر به، وانعقدت بينهما علاقة صداقة ومودة كونهما يحبَّان التمثيل رغم أنهما فقراء، فشارك بشخصية بدر بن عوف في مسرحية قيس وليلى من إنتاج النادي الشرقي وإخراج زيد الحسامي لشاب كان في العشرينات من عمره، والتقى بمدير المسارح نجاة قصاب حسن دعاه للمجيء إلى مكتبه مع عبد اللطيف فتحي وهاني صنوبر ونهاد قلعي وتعاقدا معه.ولفت إلى أنَّ أجمل ما قدَّمه عمل مستوحى من قصة النبي يوسف، ثم تم تعيينه في مسرح العرائس بمساعدة ياسين بقوش وعبد اللطيف فتحي لأن العمل بينهم قائم على المحبة، فاشترك بثلاث مسرحيات. وأسباب تركيزه على المسرح تتركز في غياب الأعمال الفنية في التلفزة السورية لذا عمل في فرقة دبابيس، فكان البطل والممثل والمطرب بعد أن أطلقوا عليها اسم دبابيس ونجحوا نجاحاً كبيراً لمدة سنة ونصف، إلا أن الفنان ناجي جبر أراد أن يُغيِّر الشخصيات ما اضطر بالحايك للخروج من العمل، والتوجُّه لكتابة مسرحية “محطات منوعة” فكان عملاً توجيهياً ناجحاً عُرض لمدة أربع سنوات في دمشق وحلب، ثم تلاه مسرحية “حفلة سمر من أجل ٥ حزيران” مع فرقة نقابة الفنانين لعرضها بأول مهرجان مسرحي لكنها عرضت في بيروت وحققت نجاحاً كبيراً، وعادوا فيما بعد لتقديمها في دمشق بداية السبعينيات.
الدراما التلفزيونية
لم تتوقف جهوده على المسرح وإنما بدأت جذوره الفنية في مسلسل “الشمس تشرق من جديد” ثم “الأجنحة”، ويحكي العمل عن عائلتي الصارم والبتَّار، مُسلِّطاً الضوء على زواج المبادلة، والصراع بين الأغنياء والفقراء بمرافقة كوكبة من النجوم أمثال: رضوان عقيلي، صلاح قصاص، سلوم حداد، عباس النوري، هالة شوكت، سلمى المصري، فادية خطاب، نادين خوري.
أما عن مشاركته في مسلسل باب الحارة فكانت نتيجة حبِّه لشخصية ‘أبو صياح’، واشتراكه في الأجزاء من ٣-١٢، منوِّهاً إلى ضرورة عدم طرح جزءاً آخر لأنَّ الأعمال الشامية وصلت حدِّ الكفاية.
الإذاعة
اعتبر الفنان صالح أن حلقات “حكم العدالة” ارتبطت باسمه وشارك في كل الأدوار المطروحة في العمل: “محقق وقاضي ومحامي وتاجر وحتى سمسار عقارات”، وأعرب عن عدم مشاركته في الأعمال الإذاعية بعد اليوم لأنَّ النصوص تُنفَّذ بدون مضمون.
الغناء
وتناول حديثه أغنية من كلماته وألحانه مُوجَّهةً إلى فلسطين عنوانها: “وين السلام” شارك بها في ليبيا بمناسبة الأغنية الفلسطينية كلمات: سمير المصري، ألحان نزار المغربي، حازت على مستوى الوطن العربي بالمركز الأول، وعندما عاد إلى دمشق وجَّهت جامعة الدول العربية كتاباً بنسخ الأسطوانة وتوزيعها، كونها تحكي عن التشرُّد في الخيام، وما لاقاه الشعب الفلسطيني من مجزرتي دير ياسين وبيت جالا.

 

آخر الأخبار
معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق سرقة أجزاء من خط الكهرباء الرئيسي المغذي لمحافظتي درعا والسويداء الاحتلال يصعد عمليات الهدم والتهجير القسري في طولكرم ومخيمها إسبانيا وبولندا ترحبان بإعلان تشكيل الحكومة السورية "تجارة حلب" تختتم فعاليات مهرجان رمضان الخير وليالي رمضان مُحي الدين لـ"الثورة": نجاح الحكومة يستند إلى التنوع واختلاف الآراء والطاقات الشابة