الثورة – يامن الجاجة:
التصريحات الصحفية الأخيرة، للأمين العام في اتحاد كرة القدم، محمد مازن دقوري، التي أبدى فيها تفاؤله برفع التجميد عن أموال كرتنا المجمدة لدى الاتحادين الآسيوي والدولي للعبة، جاءت كنافذة أمل، بالنسبة للعبة الشعبية الأولى محلياً، باعتبارها تحتاج لميزانية ضخمة، يمكن استثمارها في إعادة تأهيل البنية التحتية لكرة القدم السورية.
تفاؤل مبني على المعطيات
طبعاً التصريحات المذكورة، لم تكن بناء على معلومات، لأن الكثير من العقوبات لا زالت تقيّد تحويل الأموال إلى البنوك والحسابات السورية، ولكنها جاءت بناء على المعطيات، نظراً لما تم تداوله بخصوص تجميد العقوبات الأوروبية على سورية لمدة عام، ورفع بعضها مؤخراً لاسيما على بعض البنوك، ولكن لطالما أن شيئا رسمياً لم يتم الإعلان عنه، فإن التفاؤل بالإفراج عن أموال كرتنا يبقى ذا طابع حذر، مع وجود أمل كبير بأن تحصل كرة القدم السورية على تلك الأموال.
أرقام مجهولة
ولم يتم الإفصاح عن قيمة هذه الأموال، لتبقى المعلومات الخاصة بهذا السياق غير معروفة بشكل دقيق (رغم ما يتم تداوله عن قيمة أموال كرتنا المجمدة لدى الفيفا، والتي يُعتقد أنها تبلغ “١١” مليوناً وخمسمئة ألف دولار، بالإضافة لمليوني دولار لدى الاتحاد الآسيوي) وهو أمر يثير عدة تساؤلات، على اعتبار أن مجالس إدارة اتحاد كرة القدم المتعاقبة، صرفت من هذه الأموال على شراء تذاكر الطيران، وعلى الحجوزات الفندقية لكوادر المنتخب، في أثناء مشاركته في مختلف المسابقات القارية والإقليمية، وهو ما يجعل تحديد كمية المبالغ الموجودة في حسابات كرتنا لدى الاتحادين الآسيوي والدولي للعبة أمراً صعباً، في ظل التكتم الذي ألقى به اتحاد الكرة على هذا الجانب منذ سنوات.
ومصير مجهول !
وكما هو حال قيمة الأموال وكميتها، فإن مصيرها يبقى مجهولاً، على اعتبار أن بعض الأموال يكون مخصصاً لجوانب معينة، تضيع على كرتنا في حال لم يتم صرفها خلال السنة المالية، فيما تبقى المساعدات الثابتة المقدمة من الاتحادين القاري والدولي في حسابات كرتنا، ولكن أيضاً دون معرفة التاريخ الذي ستصبح فيه تلك الأموال متاحة للاستخدام، وفق رؤية الاتحاد العربي السوري لكرة القدم، دون وجود قيود ومحددات من الاتحادين الآسيوي والدولي للعبة.
الاستثمار الأمثل
ويأمل كثيرون في أن تصدق الآمال، برفع التجميد عن أموال كرتنا، حيث من المتوقع أن تكون قيمة الأموال، عدة ملايين من الدولارات، وهو ما سيعني إمكانية تأهيل أكثر من ملعب، وهذا سيشكل استثمارا مثالياً لأموال كرتنا المجمدة.
صيانة الفيحاء
وكان اتحاد كرة القدم المستقيل، قد بدأ بصيانة ملعب الفيحاء، من أموال كرتنا المجمدة لدى الاتحاد الآسيوي، الذي وافق على التعاقد مع شركة ماليزية لهذه الغاية، قبل أن تتوقف عملية الصيانة المذكورة، نتيجة إجراءات الروتين المعقدة، واختلاف سعر صرف الدولار، وعدم استقراره، ولتبقى عملية الصيانة المذكورة في مراحلها الأولى دون أي اكتمال.
اتفاق مماثل
ويأمل كثيرون في أن يعمل القائمون على كرتنا في ذات الاتجاه، لناحية الاتفاق على صيانة ملاعبنا الكروية من أموال كرتنا المجمدة، سواء تم رفع التجميد عن تلك الأموال أم لم يحدث ذلك، لأن الاستفادة القصوى من تلك المبالغ، ستكون في حالة إنفاقها على تأهيل البنية التحتية لكرة القدم السورية قبل أي شيء.