مع فتح معبر نصيب الحدودي استعاد شريان النقل البري طريقه والذي يعني انتعاش تجارة الترانزيت التي تمثل مصدراً مهماً لخزينة الدولة واكتملت فكرة المعابر الحدودية البرية كنوافذ على العالم الآخر.
وخاصة أن الأرقام عن حجم الصادرات السورية عبر المعبر تدلل على أهمية هذا المعبر اقتصادياً كمنفذ حدودي مهم ونقطة عبور إلى العديد من الأسواق المجاورة، وتحديداً دول الخليج التي كانت تعتمد بشكل أساسي على المنتجات السورية.
وعلى ذلك فإن إعادة فتح المعبر فيها تنشيط للتنمية الاقتصادية الصناعية والزراعية وتنشيط للتجارة كعوائد نقل كبلد عبور (ترانزيت) للدول المجاورة بل أكثر من ذلك سيكون بديلاً مهماً بالنسبة لنا باتجاه ليس الأردن فقط بل نحو الأسواق الخليجية عبر الأردن ناهيك عن الأهمية الأخرى بالنسبة للركاب أو البضائع كلها ستذهب باتجاه دول الخليج براً عن طريق الأردن بتكاليف أقل مما هي عليه الآن وهذا سينعكس إيجاباً على الاقتصاد السوري.
الحدث الاقتصادي الذي اعتبره البعض مؤشراً مهماً لتنامي حجم الصادرات السورية نحو أسواقها السابقة رافقه تخوف من إمكانية حدوث ارتفاع في أسعار الخضار والفواكه بفعل عودة التصدير براً إلى الأردن ومنها إلى مصر والخليج ولا سيما في ظل معاناة المواطنين والضغوط الاقتصادية التي فرضتها الحرب.
تلك المخاوف تحتاج إلى متابعة ومعالجة ليكون المواطن والسوق المحلية في حالة استقرار واطمئنان، وهذا يحتاج قرارات حكومية تمتاز بالمسؤولية، والأمر لا يقف هنا بل لا بد من دور كبير للفعاليات الاقتصادية الوطنية باتحاداتها وغرفها ومنشآتها ومعاملها وشركاتها لجهة الاهتمام بالسوق المحلية وتلبية احتياجاتها بالدرجة الأولى.
المرحلة الاقتصادية الجديدة تفرض تطويراً للتشريعات المتعلقة بالعملية التصديرية وتذليل كل المعوقات التي تقف أمامها ولا سيما مع وجود مؤشرات لنمو الناتج المحلي الإجمالي الذي يعتبر التصدير قاطرته.
وهذا ما ترجمته الحكومة من خلال إعطاء الأولوية للإنتاجين الصناعي والزراعي الذي سيؤدي حتماً لتأمين حاجة السوق المحلية من جهة وتصدير المواد التي تتميز بقيمة مضافة وتحقق إيرادات لا يستهان بها لخزينة الدولة مع فتح خطوط تصديرية جديدة.
ميساء العلي
التاريخ: الأربعاء 17-10-2018
رقم العدد : 16813