الرقص في رمال متحركة

ليس أقرب الى واقع دول العدوان على سورية « تركيا- الولايات المتحدة الأميركية- فرنسا – ومن سار في ركبها» إلا صورة ذاك القابع وسط رمال متحركة، ان ظل ساكن الحركة ابتلعته الرمال بشكل بطيء، وان تحرك محاولا الخروج غاص اكثر وابتلعته سريعا. تهرول تلك الدول الى الامام، علها تهرب من التزامات قطعتها على نفسها، ضمن تفاهمات واتفاقات لحل الازمة في سورية، او لتغيير صورتها الحقيقية التي انكشفت بفضل صمود الحكومة والشعب والجيش العربي السوري، تغييرها بصورة كاذبة يمكنها من خلالها الاستمرار في عدوانها على سورية.. فيصف الفرنسي تدمير مدينة الرقة عن بكرة ابيها «تحريراً»، وهو من ارتكب هناك ضمن ما يسمى التحالف الدولي جرائم إبادة، لا تزال رائحة الجثث المتفسخة هناك شاهدا عليها، لتذكر الجميع بتاريخ استعماري اسود، منقوش على جبين فرنسا .. فرنسا التي تنكرت للنهج الديغولي الاستقلالي، وارتضت أن تكون تابعا ودمية بيد الأميركي. ذات الصورة يرسمها العجز الأميركي في كسر صمود الجيش العربي السوري، وفي تغيير قواعد اللعبة، ومجريات الاحداث، ليذهب الى عدوان سافر على ريف دير الزور، ليزيد في جرائمه ضد الإنسانية جريمة جديدة، وكل ظنه انه بذلك يزيد من نفس مرتزقته شهقة إضافية، وليضع في دولاب حل الازمة عصا إضافية، وهو المدرك أن بقاءه في شرق الفرات ليس الا مجرد وقت، سرعان ما ستأتي لحظة يكون فيها هو ومن سار في ركبه من عميل وخائن في مرمى بندقية الجندي العربي السوري، المؤمن بأن سيادة الدولة يجب ان تكون على كامل تراب الوطن. هي صور متعددة، لكن لذات المشهد والموضوع.. لتكون الورطة الكبرى من نصيب التركي، ورئيس نظامه رجب اردوغان، الذي يهرب الى الامام دائما عله ينجو في خطوة ما من مصير محتوم، يقض مضاجعه على هيئة كابوس، كابوس اسمه الجيش العربي السوري، فتراه يلعب على حبال يخالها منجاة له من السقوط، ويتلطى تحت قبب مؤتمرات يظنها ستكون المخرج له من ورطته في المستنقع السوري، الذي بدأ يخوص فيه اكثر فأكثر.. لتتفتق اخر اوهامه عن مؤتمر رباعي « تركي- روسي- الماني – فرنسي» في 27 من الشهر الحالي، بعد سقوطه في امتحان سوتشي حول ادلب، وإصرار «النصرة» الإرهابية على التمسك بسلاحها وعدم الالتزام بمخرجات الاتفاق. لوحة كبيرة تُرسم لجميع تلك الدول المتآمرة.. عنوانها العريض الصعود نحو الهاوية.. او الرقص في رمال متحركة.. لوحة يرسمها ابطال الجيش العربي السوري قريبا عندما يشد الرحال شرقا، وعينه في عين شمس الفرات، وهو خارج من كروم الزيتون في ادلب منتصرا.. فالواقع يؤكد منذ بداية الحرب الإرهابية على سورية.. بأن النهايات السياسية الناجعة تكتبها زنود سمر في ارض الميدان.. والحرب تدير جداول أعمال المؤتمرات السياسية.. هكذا يقول التاريخ.

منذ عيد

التاريخ: الأثنين 22-10-2018
رقم العدد : 16816

  Moon.eid70@gmail.com  

 

 

آخر الأخبار
مصير الاعتداءات على سوريا.. هل يحسمها لقاء ترامب نتنياهو غداً إعلام أميركي: إسرائيل تتوغل وتسرق أراض... Middle East Eye: أنقرة لا تريد صراعا مع إسرائيل في سوريا "كهرباء طرطوس".. متابعة الصيانة وإصلاح الشبكة واستقرارها إصلاح عطل محطة عين التنور لمياه الشرب بحمص علاوي لـ"الثورة": العقوبات الأميركية تعرقل المساعدات الأوروبية السّورية لحقوق الإنسان": الاعتداءات الإسرائيليّة على سوريا انتهاك للقانون الدّولي الإنساني سوريا تواجه شبكة معقدة من الضغوط الداخلية والخارجية "اليونيسيف": إغلاق 21 مركزاً صحياً في غزة نتيجة العدوان "ايكونوميست": سياسات ترامب الهوجاء تعصف بالاقتصاد العالمي وقفة احتجاجية في تونس تنديداً بالاعتداءات على غزة وسوريا واليمن رشاقة الحكومة الجديدة والتحالف مع معدلات النمو في حوار مع الدكتور عربش في أولى قراراتها .. وزارة الرياضة تستبعد مدرباً ولاعبتي كرة سلة تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح