أن يقوم وفد حكومي بزيارة إلى المنطقة الشرقية في دير الزور والرقة للاطلاع على الواقع الخدمي والحياتي للناس هناك، إضافة لافتتاح عدد من المشاريع الخدمية والتنموية والبدء بتأهيل مشاريع جديدة ومتابعة تنفيذ خطة التنمية البشرية في التربية والتعليم العالي في المنطقة، فهذا أمر يطمئن سكان تلك المناطق الذين يشكون عدم اهتمام الحكومة بهم.
سكان تلك المناطق بحاجة للكثير من الخدمات خاصة بعد أن دمر الإرهاب الذي دمر كل البنى التحتية ظناً منه أنه يستطيع ثني السكان من العودة إلى قراهم ومدنهم التي دمرها بشكل ممنهج.. دمر كل شيء، لكنه لم يستطع تدمير إرادة البشر من أن يعيدوا لمدنهم وقراهم الحياة من جديد.
وأهالي تلك المناطق أيضاً طالبوا الحكومة بالعديد من المطالب المحقة والتي يأتي في مقدمتها تأمين رغيف الخبر والكهرباء ومياه الشرب، إضافة لتأهيل البنى التحتية من شوارع وإزالة الأنقاض، بمعنى تأمين الخدمات الرئيسية للناس، طبعاً الحكومة وعدت بإعادة نبض الحياة إلى المحافظة وعودة المهجرين إلى منازلهم وقراهم وإعادة الحياة الاقتصادية والزراعية وتفعيل مؤسسات الدولة للنهوض بالواقع الاجتماعي والخدمي والاقتصادي وإعادة إعمار المناطق المحررة من الإرهاب.
المدارس عادت لاستقبال تلاميذها وطلابها.. العملية التربوية انطلقت منذ اليوم الأول لتحرير تلك المناطق، حيث ارتفع عدد المدارس العاملة من 36 مدرسة في دير الزور إلى 254 مدرسة، متوافر فيها الكادر التدريسي والتعليمي والكتاب المدرسي. ونعتقد أن الجولة الحكومية على تلك المنطقة قد أثمرت نتائج ملموسة أهمها إعادة الحياة التنموية في كل القطاعات وتأمين كل متطلبات مرحلة إعادة الإعمار من خلال مجموعة خطط حكومية حقيقية من خلال وضع خطة إسعافيه فورية للمنطقة، ناهيك عن تدشين العديد من المشروعات الاقتصادية المهمة إن في مجال النفط والغاز والكهرباء.
لكن يبقى السؤال: متى يتم تنفيذ المشاريع التي تم الحديث عنها خلال الجولة..؟، بعد أن تم تخصيص المحافظتين بمبالغ مالية قد تفي ببعض الحاجات الضرورية لإعادة دورة الحياة من جديد، ليكون لهاتين المحافظتين دور فاعل في العملية التنموية والاقتصادية وبخاصة في المجال الزراعي.
بكل الأحوال اهتمام الحكومة جاء في مكانه وإن جاء متأخراً بعض الشيء.
اسماعيل جرادات
asmaeel001@yahoo.com
التاريخ: الأثنين 29-10-2018
رقم العدد : 16822