سبق لنا و ان تحدثنا عن غياب الموضوعية في تلزيم المشاريع … و طالبنا بضرورة إجراء مراجعة شاملة لمعظم أعمال الجهات العامة في محطة لتقييم النجاحات التي حققتها.. وأيضاً للوقوف أمام الإخفاقات التي منيت فيها لتفادي الوقوع بها مجدداً في العام القادم .
ولا سيما ان الطريقة التي سادت تنفيذ المشاريع في محافظة اللاذقية لم تكن موفقة حيث اعتمدت التعاقد بالتراضي في تلزيم المشاريع للجهات الإنشائية العامة… وغاب الإعلان عن المناقصات في تلك المشاريع .
لتكون المحصلة غياب المناقصات ما منع كسر الأسعار… و ضاعت نسبة من قيمة العقد على الجهات العامة صاحبة المشاريع … واستفاد المتعهد والجهة التي اخذت المشروع … و لم يحسب كم يمكن أن نوفر في كل مشروع .
و لم تتأخر الحكومة في تصويب العمل في هذا المجال المهم جداً .. حيث اصدر السيد رئيس مجلس الوزراء بلاغاً برقم 3/15/ ب في ناريخ 21/2/2019/بهذا الخصوص، اعتبر فيه ان المناقصة و طلب العروض من الطرق الأساسية لتأمين احتياجات الجهات العامة لانها تقوم على أساس الشفافية والمنافسة و العلانية … و ذلك بهدف الحصول على افضل العروض من الناحية الفنية و الاقتصادية … و تحقق تكافؤ الفرص و فعالية التعاقد على التوازي .
ويطلب السيد رئيس مجلس الوزراء من هذا المنطلق الى جميع الجهات العامة تأمين احتياجاتها عن طريق المناقصة او طلب العروض .. و عدم اللجوء الى التعاقد بالتراضي مهما كانت الأسباب قبل العرض على مجلس الوزراء .
و كلف السيد رئيس الحكومة في بلاغه الجهات الرقابية حسن تنفيذ هذا البلاغ و اعلام مجلس الوزراء عن أي مخالفة بهذا الصدد . لقد صوب السيد رئيس مجلس الوزراء في هذا البلاغ العمل بموجب المناقصات كما تنص الأنظمة و القوانين … وجعل المنافسة هي الأساس بين العام و الخاص في العمل و المنافسة الشريفة … و قضى على المحسوبيات و الفساد و احتكار تنفيذ المشاريع لجهات بعينها بعيداً عن القانون .
نعمان برهوم
التاريخ: الأثنين 4-3-2019
رقم العدد : 16923