تدوير رحى الشر على الأرض السورية بما يناسب أهواءه الخبيثة.. هو حال المهزوم الأميركي بعد فشل مشاريعه الميدانية والسياسية، حيث تسعى واشنطن بشتى الوسائل لأن تبقي لها عبر تلك التصرفات على بصيص أمل يحفظ لها بعضاً من ماء الوجه الذي فقدته، ويفتح لها بعض الثغرات التي تمكّنها بحسب أوهامها من الانتقال إلى جهات آخرى وطروحات عمل جديدة تخدم أجنداتها.
فإضافة إلى التدخل العسكري المباشر وتمويل الإرهاب واستجلابه من شتى أصقاع الأرض وتسخير الإعلام ضد الدولة السورية وشعبها وجيشها عمدت تلك القوى لاختلاق كيانات موازية للتنظيمات الإرهابية لتبرير دعمها للإرهاب وعدوانها على السوريين ودولتهم.
فبعد أن باتت تدنوا أكثر فأكثر من الهزيمة الكاملة في سورية تعود واشنطن مرة أخرى الى دعم ما يسمى «الخوذ البيضاء» التي لطالما كانت ولا تزال تشكّل شكلاً من أشكال تآمر القوى المعادية على سورية.
وبحسب وزارة الخارجية الاميركية فقد خصصت مبلغ 5 ملايين دولار لدعم مشاريع المنظمة الإرهابية في سورية ليتقاطع ذلك الإعلان مع معلومات تشير إلى أن إرهابيي «هيئة تحرير الشام» يحضرون لمسرحية كيميائية بمساعدة من منظمة «الخوذ البيضاء».
وليس بالبعيد كانت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية قد عادت إلى أسطوانتها المشروخة فيما يتعلق بالاستخدام المزيف للأسلحة الكيميائية في مدينة دوما عبر إصدار تقريرها النهائي حول تحقيقها في استخدام الأسلحة الكيمياوية في المدينة ومحاولة توجيه التهم للجيش العربي السوري.
هذا المشهد المتكامل، التي تحاول واشنطن أن تسوقه من جديد بالتعاون مع بعض الأطراف التابعة لها، وتدفع به نحو الواجهة يؤكد بأن هناك شيئاً جديداً يحضّر في كواليس الاستخبارات الأميركية.
لكن تلك المعطيات والمحاولات من المنظور السوري فهي باتت مستهلكة ومكررة بحيث لم تعد تنفع في شيء، فمهما عملت أميركا ومعها حلفاؤها لتدوير رحى شرورها إلا أن رحى المعارك التي يقودها الجيش العربي السوري باتت في نهاياتها، معلنة عن انتصاراتها المتتالية.
ادمون الشدايدة
التاريخ: الجمعة 22-3-2019
الرقم: 16938