ثمة من يتساءل عن أي الملفات يمكن أن تكون حاضرة على (مائدة) الحكومة القادمة، ربما هنالك ملفات كثيرة بعضها ساخن لا يحتمل الانتظار، لكن في النهاية كل الملفات مهيأة وضرورية لتكون الملف (رقم واحد)، وبالتأكيد يعود السبب لوجود ترابط وتناغم بين مختلف الملفات المهمة.
ولنبقَ في المائدة وحديث (الفروج و البيض) وهو يأخذ مجالاً في فضاء منصات التواصل الاجتماعي والشارع السوري ليتحول إلى مشكلة المشاكل، ولما لا فعندما تستأجر منزلاً بمبلغ شهري يتجاوز الـ 100ألف ليرة، فهذا يسمح لبائع الفروج أن يطلب منك سعر كيلو الفروج 4500ليرة رغم أن تسعيرته الرسمية 2600ليرة، وعندما تسجل في نادٍ رياضي بقسط شهري تجاوز 10آلاف ليرة، فأنت قادرعلى شراء بيضة بـ 160ليرة سورية.. ولعل أصحاب هذه المنشآت لم يعد يعنيهم الكم بقدر ما يعنيهم النوع.
وهنالك من يلحظ أنه على الصعيد التجاري والصناعي بقطاعاته المتعددة ثمة توجه نحو التقنين في عملية الإنتاج والعرض، وفي البحث نتساءل: هل هو لظروف عامة أم عراقيل موجودة، أم لأن أصحاب المهن والتجار وجدوا واستسهلوا العمل في الكم القليل مع نوعية محددة من الزبائن قادرة على الشراء مهما ارتفعت الأسعار، وهي تفي بتحقيق أرباح مهمة وربما مبيع قطعة واحدة يوازي مبيع 10 قطع فلماذا على المنتج أن ينتج أكثر ما دامت أرباحه معقولة رغم أن إنتاجه قليل؟! .
وحتى لانظلم هذا القطاع دعونا نرجح السبب الأول المتعلق بالظروف العامة و العراقيل المتعددة، ولنضرب مثالاً التقنين الكهربائي كعامل مهم ومؤثر في عملية الإنتاج الصناعي وحتى الزراعي والحيواني، والأمثلة كثيرة، وبعضها تخص قطاعاً بعينه لأنها تدخل في استخداماته حصراً، أما إذا افترضنا أن العامل الثاني هو السبب، فتلك مسألة عميقة، فليس كل من يدفع 100ألف أجرة منزل هو قادر على تلبية بقية احتياجات أسرته بنفس السوية فتأمين المسكن يعتبر أولوية.
على أي حال ما طرحته أمثلة بسيطة لكنها تتعلق بهموم معيشية يومية لمواطنين أغلبيتهم موظفون وفقراء ربما لم يدخلوا في حسابات تجار المواد الاستهلاكية و العقارات، وغيابهم وحضورهم بالنسبة لهم أمر سيان، لكن يبقى الأمل بحضورهم بشدة في حسابات الحكومة القادمة.
الكنز – رولا عيسى