بعد مضي أربعة أيام على بيع الخبز في طرطوس عبر البطاقة (الذكية)أثبتت الوقائع على الأرض أن متطلبات نجاح هذه الخطوة لم تكن مكتملة، وأن ماتم اتخاذه من إجراءات وقرارات وتسميات سبقت ورافقت الخطوة كانت ممارسات فيها من التجريب المؤلم والمحزن، ومن الاستهتار بمعاناة المواطن ووقته وصحته ورغباته الكثير!.
الوقائع تلك عكسناها في كتاباتنا وأوصلناها لأصحاب القرار في الوزارة المعنية، والمحافظة بكل تفاصيلها وإضافة لما كتبناه وقلناه نقول اليوم ان كل من كان مع بيع الخبز- على قلة نسبتهم- عبر البطاقة الذكية من باب الحرص على منع الهدر والسرقات التي تتحدث عنها الوزارة، ومن باب التوجه إلى الاستفادة من التقنيات الحديثة في إدارة مرافقنا، بات الآن يطالب وعلى الملأ بوقف تنفيذ ذلك بعد أن لمس لمس اليد نقاط الضعف والخلل والفساد التي رافقت وترافق استخدام هذه البطاقة!.
أرتال المواطنين المنتظرين عند المعتمدين وصلت للذروة بعد أن اختفت من طرطوس خلال الشهور الماضية، وهدر الزمن والمعاناة للحصول على الخبز إضافة لعدم توحيد وزن الربطة وسعرها ونوعية خبزها في المخابز وعند المعتمدين تفاقم مع تطبيق البطاقة بعد أن كان يعتقد البعض أنه سيصبح من الماضي، والتلاعب والالتفاف على (الذكاء) من معظم أصحاب المخابز وقسم من المعتمدين بالتعاون مع بعض ضعاف النفوس في أجهزة الرقابة التموينية بدأ على قدم وساق..الخ.
وأختم بالقول أن اللقاء الذي جمع معاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك ومدير عام المخابز وعضو المكتب التنفيذي المختص ومديرو الجهات التموينية مع ممثلي المؤسسات الإعلامية بطرطوس يوم أمس بتوجيه من الوزير كان لقاءً شفافاً من حيث الطروحات الحريصة والجريئة للزملاء، ومن حيث الإعتراف والإقرار بالواقع من قبل المعنيين، لكن هذه الشفافية لاتعني المواطن ولا تساوي عنده شيئاً إلا إذا أدت لتأمين حاجته من الخبز بالوزن والسعر والنوعية المقررة له من الدولة- ريثما يعاد النظر بطريقة توزيع دعم الخبز- بعيداً عن الازدحام والذل والانتظار الذي يعيشه هذه الأيام.
على الملأ – هيثم يحيى محمد