لا للغلاء والازدحام

لفتت حكومة الجمهورية العربية السورية، في بيانها الوزاري أمام مجلس الشعب، إلى أن المرحلة استثنائية، تستوجب اتخاذ خطوات جادة ومصيرية، ولعل من أهمها (بحث وسائل زيادة الأجور والحوافز للعاملين في الدولة).

ولعل أغلب المتابعين – موضوعياً- للشأن المحلي السوري، يدركون أن شريحة العاملين بأجر، والمتقاعدي ، هي الأشد تضرراً، من تأثير الارتفاع غير المسبوق في الأسعار، في أعقاب حرب الدولار على سورية، تجفيفاً وتلاعباً وإشاعات وافتراض أرقام وهمية، سرعان ما ترجمت إلى تضاعف عدة مرات في الأسعار، ولم يقتصر الأمر على السلع بل شمل الخدمات، التي شهدت بدورها ارتفاعاً مذهلاً وبلا خجل.

كلنا يعرف أن الرواتب والأجور ازدادت في سورية في شهر تشرين الثاني الماضي، (٢٠ ألف ليرة للعاملين، و١٦ ألف ليرة للمتقاعدين)، وبلغت تكلفتها ٤٩٥،٥ مليار ليرة سورية وقادت إلى رفع الحد الأدنى للأجور في سورية، الى ٤٧٦٧٥ ليرة سورية وتراوحت مابين (٢٥./. إلى ١٠٠./. ) وشملت ١،٥ مليون عائلة هي الأكثر تضرراً من الغلاء.

وتميزت أنها لم تترافق مع زيادة في أسعار المحروقات ولَم تحدث زيادة كبيرة وملموسة ومباشرة في أسعار السلع والخدمات وكان غرام الذهب آنذاك ٣٠٣٠٠ ليرة والدولار بالسعر الرسمي ٤٣٦ ليرة وفِي السوق السوداء ٧٨٠ ليرة.

ومع اشتداد الحصار على سورية ولبنان، ظهرت جائحة كورونا، التي أحدثت شللاً في اقتصاد كل دول العام ودخل قانون قيصر الأميركي الذي يشدد الحصار الاقتصادي على سورية، حيز التنفيذ، وتم اللجوء إلى حرب الدولار عبر وسائل التواصل الاجتماعي عبر أسماء وهمية ومن الكيان الصهيوني وتركيا وأميركا، مارفع سعر الدولار في السوق السوداء إلى ٣٠٠٠ ليرةسورية لفترة وجيزة لكنها كانت كافية لزيادة أسعار السلع والخدمات ثلاث مرات، ولَم يقتصر الأمر على القطاع الخاص إذ تم رفع أسعار الأسمدة والأعلاف ما أثر على أسعار المنتجات الزراعية النباتية والحيوانية.

صحيح أن الدولار الأسود فقد ثلث قيمته وجرى خفض أسعار الأسمدة والأعلاف، لكن أسعار السلع لم تنخفض وتشهد تلك المدعومة السكروالرز والخبز ازدحاماً شديداً وترافق ذلك في الآونة الأخيرة مع ازدحام مذهل على محطات الوقود للحصول على البنزين.إن تفكير الحكومة السورية بزيادة الرواتب والحوافز جدير بالاحتفاء والتقدير، وإذ تبحث عن السبل فإن من واجب من يعرف أن يساعدها.

لكنها سيدة العارفين، ففي البيان الوزاري ذاته تشير الحكومة إلى أنها بصدد وضع رؤية للتعاون مع اقتصاد الظل، وهو يشكل ٧٠./. على الأقل من الاقتصاد السوري، وساد وماد أثناء الحرب دون أن يسدد قرشا كضرائب، أنه ينبوع لخزينة الدولة، وفرسانه من ذوي الجيوب المنتفخة بالمال (أصحاب ورش مهنية وصناعية سمح لهم أثناء الحرب بالعمل في بيوتهم وأصحاب بسطات متنوعة على الأرصفة …..الخ، ويضيف البيان أن الحكومة ستشدد الرقابة على الأسعار، وهذا مفيد لتحسين الوضع المعيشي، وهنا نلفت إلى اعتزام وزارة التجارة الداخلية في أيار الماضي تعيين ٣٠٠٠ مراقب في مسابقة لم نعد نسمع عنها، ما سيضاعف عدد المراقبين ثلاث مرات، إن أسواقنا شاسعة وعدد الباعة هائل، فلابد من عدد كبير من المراقبين.وما من شك أن بعض الإجراءات الإدارية – الجريئة – تخفف من غلواء الوضع المعيشي الصعب، بسبب الغلاء الفاحش، مثل توزيع الخبز بسلاسة وتخفيف الازدحام على البنزين، بإعطاء الأولوية حالياً وريثما تتوفر المادة بكثرة، للسيارات الحكومية وسيارات الأجرة، وأصحاب المهن الحساسة، وهذا يحتاج إلى جرأة وحزم وسرعة.

كلما أسرعت الحكومة في زيادة الرواتب والحوافز، والتخلص من الازدحام، تربح ملايين السوريين، المعطائين.

أروقة محلية – ميشيل خياط

آخر الأخبار
في أولى قراراتها .. وزارة الرياضة تستبعد مدرباً ولاعبتي كرة سلة تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين