تطمينات خلبية

 

 

عبارات وأسئلة ترددت كثيراً بالأمس وعكست لسان حال الناس التي وقعت عليها القرارات الحكومية المتلاحقة بزيادة أسعار البنزين والمازوت الصناعي وقع الصاعقة كونهم الحلقة الأضعف التي ستتحمل ما سيلي هذه القرارات من زيادات، بدأت تظهر مباشرة على مختلف المنتجات والسلع الغذائية وغيرها من البضائع التي باتت تصنف تحت بند الرفاهية وليس الأساسيات كالألبسة ووسائل النقل العامة والخاصة التي تقلص عدد تواجدها في الشوارع ليترك المواطن منتظراً ساعات طويلة وسيلة نقل تعيده لمنزله بعد مشقة عمل يوم طويل.

مبررات عديدة قدمتها الجهات التنفيذية لتسويق قراراتها تبدو في بعضها المتعلق بجانب الضغوط الاقتصادية الخارجية صحيحة ولكن لا يمكن أبداً لأي مواطن ان يقتنع بتلك الحجج التي ترفعها لتبرير فشلها وعجزها عن ضبط الأسواق وحالات الاحتكار واستغلال الناس بالأسعار التي حلقت بعيداً عن قدرة المواطن الشرائية، لا بل انساقت ذراعها التدخلية المتمثلة بالسورية للتجارة للسوق وجارت التجار في أسعارهم رغم افتقاد العديد من معروضاتها للجودة بدلاً من أن تكون الباب المنقذ للمستهلك، وليس انتهاء بانفلات عمليات بيع الخبز والسمسرة الحاصلة فيها وأبواب الفساد التي فتحت للبعض تحت بند الدعم عبر التعامل بسعرين على اقل تقدير لمادة البنزين والمازوت وهو امر يحصل لدينا فقط دوننا عن كل العالم.

والمشكلة الأكبر أن كل ما تقدم وغيره من حالات التقصير والضعف والبطء الحاصل في ترجمة مسلسل وعود التطوير والتحسين في مختلف المجالات والقطاعات التي تردد يومياً على لسان المسؤولين جاءت بعد تطمينات حكومية بقرب حصول انفراجات في أزماتهم المعيشية وكانت فعلاً وراء تضرر علاقة الثقة بين الناس والحكومة، وهي للأسف تكاد تكون مفقودة تماماً وساهمت بها تلك التصريحات المتسرعة وغير المسؤولة من المسؤولين واستهتارهم بمستوى وعي الناس وذاكرتهم القوية لاسيما مع قناعتهم بأن الحلول للعديد من أزماتهم ممكن وليس مستحيلاً إطلاقاً، ولكن كما يرددون لقد استفحل الفساد وزادت وقاحة الفاسدين جراء ضعف وقلة حيلة الجهات المعنية عن مواجهتهم واتخاذ ما يلزم من عقوبات بحقهم .

ما تقدم يظهر أزمة جديدة لدينا تتمثل في وجود مسؤول مبادر وخلاق وصريح إلا ما ندر، قادر على مكاشفة الناس في الوقت المناسب الذي ننسى أهميته وتأثيره ويقدم حلولاً آنية متاحة للحد من تفاقم بعض الأزمات ويهيئ لخطط مستدامة لاحقاً تنقذ هذا القطاع أو ذاك من مشاكله.

الكنز – هناء ديب

 

آخر الأخبار
السّورية لحقوق الإنسان": الاعتداءات الإسرائيليّة على سوريا انتهاك للقانون الدّولي الإنساني سوريا تواجه شبكة معقدة من الضغوط الداخلية والخارجية "اليونيسيف": إغلاق 21 مركزاً صحياً في غزة نتيجة العدوان "ايكونوميست": سياسات ترامب الهوجاء تعصف بالاقتصاد العالمي وقفة احتجاجية في تونس تنديداً بالاعتداءات على غزة وسوريا واليمن رشاقة الحكومة الجديدة والتحالف مع معدلات النمو في حوار مع الدكتور عربش في أولى قراراتها .. وزارة الرياضة تستبعد مدرباً ولاعبتي كرة سلة تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة