يفتح الإرهاب الإسرائيلي المتجدد الأبواب على كل الاحتمالات والخيارات التي قد تدفع بجميع أطراف الحرب على سورية إلى حافة الجحيم، وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني الذي يضطلع بالمهمة الأكبر في الإرهاب والقتل والتدمير.
منذ بدء الحرب الإرهابية على سورية كان لإسرائيل الدور الأكبر في الإرهاب والعبث بعناوين وحوامل المشهد، سواء أكان ذلك بشكل مباشر عبر العدوان على الشعب السوري، أم كان بشكل غير مباشر من خلال دعم وحماية وإسناد الإرهابيين الذين كانوا و لا يزالون أدواتها وأذرعها.
إسرائيل تحاول العبث في الوقت الضائع وعلى هامش التحولات الإقليمية والدولية التي تعصف بالمنطقة والعالم، بهدف خلط الأوراق من جهة، ورسم ملامح المرحلة المقبلة أمام الإدارة الأميركية الجديدة، لجهة دفعها نحو التصعيد واللجوء إلى خيارات الحرب والتفجير التي تحقق لحكومة نتنياهو عدة أهداف داخلية وخارجية في آن معاً.
كذلك وعلى ذات الضفة، فإن ما تقوم به التنظيمات والمجموعات الإرهابية المرتبطة والمدعومة من الولايات المتحدة والنظام التركي من ممارسات وأعمال إرهابية وإجرامية بحق الأبرياء والمدنيين في قرى ومدن الشمال السوري، ليس إلا جزءاً لا يتجزأ من تلك المحاولات المتواصلة لمنظومة الإرهاب لضرب القواعد والمعادلات المرتسمة على الأرض بهدف الضغط على الدولة السورية ودفعها الى القبول بالشروط والاملاءات الأميركية على طاولة المفاوضات.
كل الخيارات والاحتمالات باتت موضوعة على الطاولة أمام هذا الإرهاب الإسرائيلي المتواصل، وهذا ما أعلنته دمشق بالأمس عندما أكدت على حقها المشروع في الدفاع عن النفس وعن حرمة وسيادة أراضيها وحماية مواطنيها من الاعتداءات الإسرائيلية بكل السبل المشروعة التي تكفلها كل الأعراف والمواثيق الدولية، وعلى إسرائيل تحمل التبعات الكارثية لسياساتها العدوانية والإرهابية.
حدث وتعليق-فؤاد الوادي