واحد وخمسون مرشحاً لانتخابات منصب رئيس الجمهورية، وإلى أن تعلن المحكمة الدستورية العليا أسماء المرشحين المقبولين ،يتطلع السوريون إلى المستقبل بعيون ملؤها الأمل والتفاؤل بانقضاء مرحلة صعبة تعيشها البلاد خلال المرحلة الماضية، والتي نعيشها الآن حيث قوى العدوان والحرب تزيد من هجمتها علينا بكل الوسائل المتاحة لها، هي حرب بكل ما تعني الكلمة اقتصادياً، إعلامياً، عسكرياً، يحاول من خلالها أعداء سورية تقويض الوحدةالوطنية، والنيل من قوة وصلابة جيشنا الباسل.
وبإنجاز الاستحقاق الرئاسي المرتقب يكون السوريون قد أثبتوا للعالم أجمع أنهم الأقدر والأجدر، فهم قادرون على مواجهة كل الأهوال والمحن مهما اشتدت واستطالت، وهم الأجدر أي السوريين بين مختلف الشعوب بتطبيق الديمقراطية الحقة، والتي تسامت معانيها مع فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية وفي موعده المحدد في الدستور.
كما سيثبت السوريون كما في كل مرة أنهم قادرون على الانتصار على كل محاولات الأعداء والمتآمرين والخونة ومرتزقتهم ،الذين يستمرون اليوم في محاولة إفشال تجربتنا الديمقراطية لعلهم يستطيعون من خلال ذلك أن يحققوا لأنفسهم ولو جزءاً من الانتصار الذي يحلمون به على مدى أكثر من عشر سنوات ماضية لكنهم فشلوا من تحقيق أحلامهم، وستبقى سورية عزيزة منيعة قوية قافلتها تسير نحو الانتصار تلو الانتصار.
إذاً الانتخابات الرئاسية التي ستجري في السادس والعشرين من الشهر الجاري، هي رسالة وصفعة قوية لكل أعداء سورية الخارجيين والمرتبطين بهم (من الداخل) بلا استثناء، وهي تعبير واضح لكل العالم عن استقلالية القرار السيادي الوطني السوري، كما أنها البداية لإعلان الانتصار النهائي الذي سيتوج في المرحلة القريبة المقبلة بالتحرير الكامل لكامل التراب السوري من المحتلين الأميركي والتركي و إرهابييهم ومرتزقتهم وعملائهم.
ونشير هنا إلى أن كل من التقيناهم من الشرائح المجتمعية، ومن المطلعين والمتابعين بأن الحقبة الرئاسية المقبلة ستحمل الكثير من المفاجآت التي ننتظرها جميعاً، وعلى رأسها مكافحة الفساد، التي ستطال كل المتورطين (بقضايا الفساد)، ومن جميع المستويات، وبلا استثناء، منذ بدء الحرب الكونية وحتى يومنا هذا، بمعنى آخر سيكون هناك حركة تصحيحية بكل ما تعني الكلمة، تطال كل الفاسدين والمتورطين والعابثين بأمن الوطن والمواطن وستطال الكثير من الرؤوس.
بكل الأحوال كلنا تفاؤل بالقادم الذي نتطلع إليه بعودة بلدنا إلى سابق عهدها في اكتفائها الذاتي واستقرارها وأمنها المعهود الذي تم العبث به من قبل الدول المعادية والشراذم المرتبطة بها من المرتزقة والخونة والإرهابيين المستجلبين.
حديث الناس- اسماعيل جرادات